شرح
فضربه عشرين ، فقال له : يا أمير المؤمنين هذا ضربتني ثمانين في شرب الخمر ، وهذه العشرون ما هي ؟ فقال :
« هذا لتجرئك على شرب الخمر في شهر رمضان »
« 1 » وفي نسخة « الجواهر »
« لجرأتك على شهر رمضان »
وهو الأنسب . وضعف سندها منجبر بالشهرة المحقّقة ، لكنّها خاصّة بشهر رمضان ، ربّما يتعدّى منها بغير شهر رمضان من الأزمنة المحترمة بل الأمكنة المحترمة ، لأنّه مقتضى التعليل فيها ، مضافاً إلى الدليل العقلي وهو انتهاك الحرمة المشترك بين جميع ذلك .
هذا ، وأورد عليه صاحب « الدرّ المنضود » ب « الإنصاف أنّ استفادة التعميم لكلّ زمان شريف أو مكان كذلك من التعليل الوارد في الرواية المتقّدمة مشكلة جدّاً . . . .
ولو كان الأمر كما فهمه الأصحاب للزم الحكم بذلك في كلّ شهر له مزيد شرف عند الله كشهري رجب وشعبان . . . وأن يزاد في ليلة القدر وكذلك كلّ مكان مثل أرض « قم » والقدر المسلّم منه هو شهر رمضان وما له حرمة كحرمته مثل الكعبة وأشباهها » « 2 » ، انتهى ملخ صاً .
وما أفاده حسن لعدم إمكان التعميم لكلّ مكان أو زمان محترم وإن كان ظاهر بعض عبائر الأصحاب ذلك ، حيث صرّحوا بزمان يوم الجمعة أو الأعياد ، والظاهر أنّهم أخذوا بما في الحديث من التعليل ، ولكنّه في خصوص شهر رمضان وما أشبهه ، فالأقوى هو الأخذ بالقدر المتيقّن ويدرأ التعزير كالحدّ في الشبهات ، ثمّ إنّه يبقى في المقام أمور :
1 لا شكّ أنّ هذه الإضافة بنحو الوجوب ، لما عرفت من التعليل بهتك الحرمة والمناسب للهتك هو ذلك ، مضافاً إلى أنّه لا معنى في جريان
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 232 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 9 ، الحديث 2 .
( 2 ) . الدرّ المنضود 497 : 1 . .