تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
شرح
ويبقى الكلام هنا في أمور : 1 الظاهر أنّ المراد بالمهر في الرواية مهر المثل ، كما هو واضح ، والمراد بالمهر مهر المثل في العقد الدائم ، فإنّه المنساق منه في هذه الموارد ، كما هو واضح . 2 لا فرق في طرق الإزالة باليد أو بآلة أخرى ، أو من طريق العمل الجراحي أو شبه ذلك ، للقطع بإلغاء الخصوصية . وهل يشتمل ما إذا أزالها من الخارج أو من الداخل بأن سقاها دواء أزال بكارتها ، أو ألقاها من مرتفع أزال بكارتها ؟ الأحوط لولا الأقوى ، ذلك . 3 ظاهر الرواية هو الجلد ثمانين جلدة ، وهو المراد من الحدّ في رواية أخرى ، ولكن حيث إنّ المعلوم بين الأصحاب عدم وجوب حدّ في هذه الجناية لأنّ الحدود معدودة معلومة بينهم ، فلذا حملوه على التعزير ، ولذا لا نجد فتوى من أحد على تعيين الثمانين ما عدا الصدوق في « المقنع » الذي عبّر بالحدّ ، ويمكن حمله على التعزير بل لهم أقوال مختلفة : 1 فمن بعضهم كالمفيد والديلمي ، أنّه يضرب من الثلاثين إلى الثمانين . 2 وعن بعض آخر ، كالشيخ ( قدس سره ) ، أنّه من الثلاثين إلى خمسة وسبعين . 3 وعن بعض ، كابن إدريس ( قدس سره ) أنّه من الثلاثين إلى تسعة وتسعين . 4 وعن الأكثر أنّه مفوّض إلى رأي الحاكم ولا تقدير فيه قلّة وكثرة . ويدلّ على الأخير أنّ مقتضى إطلاق الحدّ في الرواية الأولى بعد حمله على التعزير ، لعدم وجوب الحدّ هنا ، فهو في قوّة أن يقال : ويضرب تعزيراً . وأمّا روايات الثمانين فيمكن الجواب عنها بأمور : 1 أنّه من باب بيان المصداق ، كما ترى مثله في أبواب التعزيرات أيضاً .