شرح
ويبقى الكلام هنا في أمور :
1 الظاهر أنّ المراد بالمهر في الرواية مهر المثل ، كما هو واضح ، والمراد بالمهر مهر المثل في العقد الدائم ، فإنّه المنساق منه في هذه الموارد ، كما هو واضح .
2 لا فرق في طرق الإزالة باليد أو بآلة أخرى ، أو من طريق العمل الجراحي أو شبه ذلك ، للقطع بإلغاء الخصوصية .
وهل يشتمل ما إذا أزالها من الخارج أو من الداخل بأن سقاها دواء أزال بكارتها ، أو ألقاها من مرتفع أزال بكارتها ؟ الأحوط لولا الأقوى ، ذلك .
3 ظاهر الرواية هو الجلد ثمانين جلدة ، وهو المراد من الحدّ في رواية أخرى ، ولكن حيث إنّ المعلوم بين الأصحاب عدم وجوب حدّ في هذه الجناية لأنّ الحدود معدودة معلومة بينهم ، فلذا حملوه على التعزير ، ولذا لا نجد فتوى من أحد على تعيين الثمانين ما عدا الصدوق في « المقنع » الذي عبّر بالحدّ ، ويمكن حمله على التعزير بل لهم أقوال مختلفة :
1 فمن بعضهم كالمفيد والديلمي ، أنّه يضرب من الثلاثين إلى الثمانين .
2 وعن بعض آخر ، كالشيخ ( قدس سره ) ، أنّه من الثلاثين إلى خمسة وسبعين .
3 وعن بعض ، كابن إدريس ( قدس سره ) أنّه من الثلاثين إلى تسعة وتسعين .
4 وعن الأكثر أنّه مفوّض إلى رأي الحاكم ولا تقدير فيه قلّة وكثرة .
ويدلّ على الأخير أنّ مقتضى إطلاق الحدّ في الرواية الأولى بعد حمله على التعزير ، لعدم وجوب الحدّ هنا ، فهو في قوّة أن يقال : ويضرب تعزيراً .
وأمّا روايات الثمانين فيمكن الجواب عنها بأمور :
1 أنّه من باب بيان المصداق ، كما ترى مثله في أبواب التعزيرات أيضاً .