تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
( مسألة 6 ) : من زنى في زمان شريف ، كشهر رمضان والجُمع والأعياد ، أو مكان شريف ، كالمسجد والحرم والمشاهد المشرّفة ، عوقب زيادة على الحدّ ، وهو بنظر الحاكم . وتلاحظ الخصوصيات في الأزمنة والأمكنة ، أو اجتماع زمان شريف مع مكان شريف ، كمن ارتكب والعياذ بالله في ليلة القدر المصادفة للجمعة في المسجد ، أو عند الضرائح المعظّمة من المشاهد المشرّفة .
شرح

حكم من زنى في زمان أو مكان شريف

أقول : ذكره صاحب « الرياض » إجمالًا ثمّ قال : « بلا خلاف يظهر » « 1 » . وقال صاحب « الجواهر » أيضاً : « بلا خلاف أجده فيه » « 2 » . واستدلّ عليه بأمرين : 1 انتهاكه الحرمة . إن قلت : إنّ التهك أمر قصدي ربّما لا يقصده بل لا يكون إلا طالباً لشهوته فاللازم التفصيل بين موارده . قلت : إن القصد في أمثال المقام يكون قهرياً ، وقد ذكرنا مثله في مسألة الإعانة على الإثم ، وإنّ من يبيع الخمر لمعامل يصنع فيها الخمر ، فهو قاصد لذلك قهراً ولا يعتني بقوله إنّه لم يقصده . نعم ، إذا كان جاهلًا بالزمان والمكان لم يصدر منه قصد . 2 مرفوعة أبي مريم ، قال : أتى أمير المؤمنين ( ع ) بالنجاشي الشاعر قد شرب الخمر في شهر رمضان فضربه ثمانين ، ثمّ حبسه ليلة ، ثمّ دعا به في الغد
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 495 : 13 . ( 2 ) . جواهر الكلام 373 : 41 . .