شرح
والظاهر أنّ كلّها رواية واحدة نقلت بالمعنى بعبارات مختلفة والذي يظهر من الجميع وجوب أداء المهر وجلد ثمانين .
5 ويدلّ على وجوب المهر فقط ذيل رواية طلحة بن زيد ، قال ( ع ) :
« إن كانت حرّة فعليه الصداق »
« 1 » .
6 وهناك رواية صحيحة أخرى عن أبي عبد الله ( ع ) تشتمل على إزالة بكارة جارية ظلماً ثمّ الشهادة عليها بأنّها بغت فألزم علي ( ع ) المرأة التي أخذت عذرة الجارية بإصبعها حدّ القاذف وألزمهنّ جميعاً هي ومن شاركها في هذا الأمر العقر وجعل عقرها أربعمائة درهم « 2 » .
ولكن يشكل الاستدلال بها على ما نحن فيه فإنّ ظاهر العقر هو الدية ولم يفت به أحد على الظاهر ، مضافاً إلى اشتمال الحديث على مشاكل أخرى :
منها : عدم إجراء التعزير على المرأة مضافاً إلى حدّ القذف مع أنّه كالمتّفق عليه .
ومنها : جعل العقر على جميع النسوة مع أنّ المباشر فرد واحد والمعروف أنّ الدية على المباشر ، فتأمّل ، وأمّا الأمر بطلاق المرأة وتزويج الجارية فيمكن تطبيقها على القواعد .
وعلى كلّ حالٍ فالعمل وفقاً للرواية ، مشكل . وهكذا إذا ألقى النطفة عليها إمّا بالمساحقة فحملت وذهبت بكارتها عند تولّد الولد كما ورد في النصّ المعتبر « 3 » ، وكذا لو كان بغير المساحقة وفي الجميع كلام في محلّه « 4 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 145 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 39 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 277 : 27 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 19 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 168 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ السحق ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 4 ) . ذكر المسألة في جواهر الكلام 396 : 41 . .