شرح
شيء من روايات هذا الباب على كثرتها واشتمالها على كثير من الأمور الجزئية والفروع الخاصّة ، ولذا لم يفت به أحد فيما نعلم .
وكيف يمكن عدم ذكر هذا المعنى المهمّ في شيء من الروايات ، وكيف يمكن خفاؤه على جميع أساتذة الفنّ ، بل يمكن أن يقال : إنّ كثيراً منها من قبيل الإطلاق في مقام البيان مع عدم ذكر شيء غير الجلد والرجم فيها مع كون الزنا بذات البعل .
2 قد ورد في بعض الموارد جواز عفو الحاكم الشرعي عن الزاني والزانية حتّى إذا كانا محصنين ، كما إذا كان بالإقرار ، أو شبه ذلك ممّا مرّ في محلّه ، مع أنّه لو كان حقّ الناس فيه ثابتاً ، لما جاز للحاكم العفو عنه .
3 ممّا يؤيّد المطلوب أنّه لو بنى على التحلّل من البعل في هذه الموارد لحصل فساد عظيم بين الناس ، وربّما ينجرّ إلى إهراق الدماء وإتلاف النفوس والمفاسد الكثيرة في المجتمع ، لوجود موارد عديدة من هذا الأمر مع الأسف في بعض البلاد .
أضف إلى ذلك أنّه كيف يمكن التحلّل ؟ هل يتحلّل بأمر مالي ، وكيف يمكن هذا ؟ أو بأمر آخر ؟ وما هو ذاك ؟ والحاصل أنّه لا ينبغي الشكّ في عدم عدّ هذا من حقوق الناس وكذلك لم يفتِ به أحد ، والله العالم .
أمّا الثاني : « السرقة » فهل هو حقّ الله تعالى ، أم من حقّ الناس ؟ أو فيه شائبة الأمرين ؟ ولابدّ من ملاحظة كلمات الفقهاء الأعلام أوّلًا ثمّ الإشارة إلى الروايات :
قال صاحب « السرائر » : « الحقوق على ثلاثة أضراب : حقّ الله محض ، وحقّ الآدمي محض ، وحقّ لله ويتعلّق بحقّ الآدميين ، فأمّا حقوق الله المحضة فكحدّ الزنا والشرب ، فإنّه يقيمه الإمام من غير مطالبة آدمي ، فأمّا حقوق الآدميين