شرح
2 في صحيحة أخرى له عن أبي عبد الله ( ع ) أيضاً قال :
« ومن أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ حدّ
[ بحدّ
] من حدود الله في حقوق المسلمين ، فليس على الإمام أن يقيم عليه الحدّ الذي أقرّ به عنده ، حتّى يحضر صاحب الحقّ أو وليّه فيطالبه بحقّه . . . »
ثمّ ذكر بعض مصاديق فقال :
« أمّا حقوق المسلمين فإذا أقرّ على نفسه عند الإمام بفرية لم يحدّه حتّى يحضر صاحب الفرية أو وليّه ، وإذا أقرّ بقتل رجل لم يقتله حتّى يحضر أولياء المقتول ، فيطالبوا بدم صاحبهم »
« 1 » .
وهما صريحتان في المطلوب ، ولكنّ الظاهر أنّهما رواية واحدة والأولى قطعة من الثانية ، لاتّحاد المضمون واللفظ والسند .
3 ما عن الحسين بن خالد ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سمعته يقول :
« الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر ، أن يقيم عليه الحدّ ، ولا يحتاج إلى بيّنة مع نظره ، لأنّه أمين الله في خلقه ، وإذا نظر إلى رجل يسرق أن يزبره وينهاه ويمضي ويدعه »
، قلت : وكيف ذلك ؟ قال :
« لأنّ الحقّ إذا كان لله فالواجب على الإمام إقامته ، وإذا كان للناس فهو للناس »
« 2 » .
4 ما ورد في باب القذف عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبد الله ( ع ) : في رجل قال للرجل : يا بن الفاعلة ! يعني : الزنا فقال :
« إن كانت امّه حيّة شاهدةً ثمّ جاءت تطلب حقّها ، ضرب ثمانين جلدة ، وإن كانت غائبة انتظر بها حتّى تقدم ثمّ تطلب حقّها ، وإن كانت قد ماتت ولم يعلم منها إلا خير ، ضرب المفتري عليها الحدّ ، ثمانين جلدة »
« 3 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 57 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 32 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 58 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 32 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 187 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ القذف ، الباب 6 ، الحديث 1 . .