شرح
والظاهر كونها صحيحة ولكنّها منحصرة بباب القذف ، ولكن إلغاء الخصوصية منها قريب .
أضف إلى ذلك كلّه أنّ سيرة العقلاء أيضاً على ذلك ولم يردع عنها الشارع المقدّس ، فتأمّل .
فالمسألة من ناحية الكبرى ممّا لا ريب فيه .
وأمّا الثاني ( الصغرى ) : فلا إشكال في أنّ القذف وما أشبهه من حقوق الناس ، وأمّا مسألة شرب الخمر وأشباهه من حقّ الله ، ولكن بعض الموارد لا يخلو من شبهة ، منها : « الزنا بذات البعل » و « السرقة » .
وأمّا الأوّل : « الزنا بذات البعل » فقد يتصوّر كونه من حقوق الناس أو ذات جهتين ، من جهة ، يكون من حقّ الله ، ومن جهة أخرى ، من حقّ الناس ، فلذا نرى روايات كثيرة تدلّ على جواز النظر إلى المرأة الأجنبيّة عند إرادة النكاح ، وقد علّل فيها بأنّه مستام ، أو أنّه يشتريها بأغلى الثمن ، فانظر « الوسائل » ، فقد ورد فيه ثلاثة عشر حديثاً أكثرها تدلّ على ما ذكرناه . « 1 »
وهي تدلّ على كون الزنا بذات البعل ممّا يكون سبباً لاغتصاب حقّ الغير .
وأوضح منه التعبير بالأجر في مهر المتعة ، قال الله تعالى : . . . فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ اجُورَهُنَّ فَرِيضَةً . . . « 2 » ، وكذا التعبير « بأنّهنّ مستأجرات » كما في الخبر « 3 » ، وكذا في صحيحة زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
« لا تكون متعة إلا بأمرين : أجل مسمّى وأجر مسمّى
» « 4 » ، إلى غير ذلك ممّا يدلّ على هذا المعنى ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 87 : 20 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ، الباب 36 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 24 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 18 : 21 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 42 : 21 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 17 ، الحديث 1 . .