شرح
هذا ، وقد جمع المحقّق ( قدس سره ) بين الروايتين بحمل الأولى على ما إذا كان الزوج قاذفاً والثانية على ما إذا كان شاهداً كالشهود ، وفيه : أنّه جمع تبرّعي لا شاهد له كما هو ظاهر ، وإن مال إليه المحقّق ( قدس سره ) .
هناك جمع آخر ذكره سيّدنا الأستاذ ( قدس سره ) في « الدرّ المنضود » : من أنّه لا معارضة بين الروايتين فإنّهما من قبيل العامّ والخاصّ والمطلق ، فإنّ رواية إبراهيم عامّة تدلّ على جواز قبول شهادة الزوج كأحد الشهود مطلقاً ، ورواية مسمع خاص بالمدخول بها ، لأنّ التعبير بالملاعنة في ذيلها دليل على ذلك ، لأنّ من شرائط اللعان كما ذكره المحقّق ( قدس سره ) في كتب اللعان ، كون المرمية بالزنا مدخولًا بها « 1 » .
وفي الحقيقة هذا هو الدليل على اختيار القول الثالث المنقول عن ابن الجنيد .
ولكن يمكن المناقشة فيه بأن حمل الزوجة على غير المدخول بها حمل لها على فرد نادر ، فكيف يمكن حمل إطلاق رواية إبراهيم عليه وهل يصحّ لمن يتصدّى لبيان المسائل بيننا أن يطلق الكلام في مثل هذا المقام مع كون الحكم خاصّاً بفرد نادر فكيف بالإمام ( ع ) . وإن شئت قلت : إنّ هذا التخصيص من قبيل تخصيص الأكثر المستهجن .
هذا كلّه على فرض قبول رواية مسمع ، ولو استشكل فيها من حيث السند كما قد يحكي عن المحقّق الأردبيلي ( قدس سره ) فلا يبقى لقول المخالفين دليل .
ومن جميع ما ذكرناه ظهر الإشكال في بعض ما أفاده صاحب « تحرير الوسيلة » في المقام وإنّ الحقّ قبول الشهادة هنا .
هامش
( 1 ) . راجع : الدرّ المنضود 475 : 1 . .