شرح
3 وقال ابن إدريس : يجوز في حقوق الناس دون حقوق الله .
4 وعكس ابن الجنيد في كتابه « الأحمدي » » « 1 » .
وهنا قول آخر أيّدناه وسنشير إلى أدلّته وهو المختار وحاصله الفرق بين مبادئ العلم ، فإنّ مبادئ علم القاضي على ثلاثة أقسام :
1 ما تكون حسّية ، كما إذا رأى الحاكم من يشرب الخمر أو سمع القذف .
2 ما لا تكون حسّية ، ولكن تكون قريبة من الحسّ مثل ما ورد في قضايا مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه من أنّه أمر بشقّ ولد تنازعت فيه امرأتان ، كلّ واحدة منهما تدّعي أنّها امّه ، فقالت إحداهما : لا تشّقه يا أمير المؤمنين وأعطه الأخرى « 2 » ، فعلم ( ع ) أنّها امّه ، وكذلك ما حكي من أمره ( ع ) قنبر بضرب عنق العبد عند تنازع رجلين ، كلّ منهما يدّعي أنّه المولى والآخر عبده ، فلمّا رأى أنّ أحدهما نحّى عنقه مخافة ضربه ، علم أنّه العبد « 3 » .
إلى غير ذلك من أشباهه فإنّ المستند في جميع ذلك هو العلم الحاصل من المبادئ القريبة من الحسّ .
3 ما كان حاصلًا من مبادئ حدسية محضة عن طريق جمع القرائن المختلفة التي ستأتي الإشارة إليها فعلم من جميعها بواقع الأمر .
فنقول بحجّية علمه في الأوّلين دون الأخير « 4 » .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 384 : 13 : ونسب في الإيضاح 313 : 2 ؛ القول الثالث إلى ابن إدريس كما هنا ، ولكن عبارة الحلّي في السرائر تنادي بالقول الأوّل حيث قال : « عندنا للحاكم أن يقضي بعلمه في جميع الأشياء » راجع : السرائر 179 : 2 .
( 2 ) . راجع : وسائل الشيعة 288 : 27 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 21 ، الحديث 11 .
( 3 ) . راجع : وسائل الشيعة 284 : 27 و 288 ، كتاب القضاء ، أبواب كيفيّة الحكم ، الباب 21 ، الحديث 4 و 9 .
( 4 ) . سيأتي توضيح القول المختار وإقامة الأدلّة بما لا مزيد عليه . .