تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
شرح
وَاللاتِي يَأتِينَ الفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أرْبَعَةً مِنْكُمْ . . . « 1 » ، فإنّها أيضاً عامّة تشمل ما إذا كان الزوج أحد الشهود . هذا ، ولكن قد يستدلّ كما في « مباني تكملة المنهاج » « 2 » ، لعدم الكفاية تارةً : بقوله تعالى أيضاً في سورة النور : وَالّذِينَ يَرْمُونَ أزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أنفُسُهُمْ . . . « 3 » ، بناءً على أنّ المراد منه الشهداء الأربعة بقرينة الآية السابقة . وفيه : أوّلًا : أنّ محلّ الكلام ما إذا كان الزوج أحد الشهود لا إذا رماها بالزنا فصار مصداق القاذف ، فإنّه من قبيل المدّعى الذي لا يعدّ قوله في عداد الشهود ، والعجب أنّه ( قدس سره ) صرّح بخروج هذا المورد من محلّ الكلام في ذيل عبارته ومع ذلك استدلّ بالآية الشريفة . وثانياً : أنّ الآية على خلاف مطلوبه أدلّ لأنّ ظاهرها جعل الزوج أحد الشهود ، وإنّما لا يقبل قوله لأنّه واحد ولا شاهد له إلا نفسه ، لاسيّما أنّ ظاهر الاستثناء كونه متّصلًا لا منقطعاً . وأخرى : برواية مسمع ، عن أبي عبد الله ( ع ) في أربعة شهدوا على امرأة بفجور ، أحدهم زوجها ، قال : « يُجلدون الثلاثة ويلاعنها زوجها ويفرّق بينهما ولا تحلّ له أبداً » « 4 » . وصرّح بصحّة سند هذه الرواية . ثمّ استدلّ بما رواه زرارة ، عن أحدهما ( ع ) في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها ، قال : « يلاعن الزوج ويجلد الآخرون » « 5 » ، والرواية ضعيفة بجهالة
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 15 . ( 2 ) . مباني تكملة المنهاج 183 : 1 . ( 3 ) . النور ( 24 ) : 6 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 432 : 22 ، كتاب اللعان ، الباب 12 ، الحديث 3 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 432 : 22 ، كتاب اللعان ، الباب 12 ، الحديث 2 . .