شرح
أقوال العامّه
قال شيخ الطائفة ( قدس سره ) في كتاب القضاء من « الخلاف » ما خلاصته : « للحاكم أن يحكم بعلمه في جميع الأحكام من الأموال ، والحدود ، والقصاص وغير ذلك ، سواء كان من حقوق الله أو من حقوق الناس ولا فرق فيه بين أن يعلم بعد التولية أو قبلها ، وفي موضع ولايته أو غير موضع ولايته .
وللشافعي قولان : أحدهما مثل ما قلناه أي القبول مطلقاً ، والثاني أنّه لا يقضي بعلمه بحال [ وقد يقال إنّما توقّف فيه لفساد القضاة في عصره ] .
وبه قال من الفقهاء مالك وأحمد . وأمّا أبو حنيفة فإنّه فصّل بين ما إذا علم بذلك بعد التولية في موضع ولايته ، وما إذا علم به قبل التولية أو بعدها في غير موضع ولايته .
هذا في حقوق الناس ، وأمّا في حقوق الله تعالى فلا يقضي عندهم بعلمه بحال .
ثمّ استدلّ على مختاره بالإجماع وأخبار الطائفة وأدلّة أخرى ستأتي الإشارة إليها إن شاء الله « 1 » .
أقوال الخاصّة
قال صاحب « الجواهر » : « وغيره [ غير الإمام المعصوم ( ع ) ] من القضاة يقضي بعلمه في حقوق الناس قطعاً وفي حقوق الله تعالى على قولين أصحّهما القضاء وفي « الانتصار » و « الغنية » ومحكيّ « الخلاف » و « نهج الحقّ » وظاهر « السرائر » ، الإجماع عليه وهو الحجّة » « 2 » .
وقال النراقي ( قدس سره ) في « المستند » : « إذا كان الحاكم عالماً بالحقّ فإن كان إمام
هامش
( 1 ) . راجع : الخلاف 242 : 6 ، المسألة 41 .
( 2 ) . جواهر الكلام 88 : 40 . .