تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
شرح
إسماعيل بن خراش ، ولكن في « معجم رجال الحديث » لسيّدنا الخوئي ( قدس سره ) : « أنّ الصحيح في هذا الحديث هو ما ذكره في « التهذيب » في باب اللعان الموافق ل « لاستبصار » ، إسماعيل بن خراش عن زرارة » « 1 » . ولكنّ السند مع ذلك ضعيف ب « خراش » فإنّه مجهول . هذا ، ولكن يعارضهما ما رواه عبّاد بن كثير ، عن إبراهيم بن نعيم ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها ، قال : « تجوز شهادتهم » « 2 » . ومرسلة الصدوق ( قدس سره ) قال : « وقد روى أنّ الزوج أحد الشهود » « 3 » ، والظاهر اتّحادها مع ما قبلها . وقد صرّح بعض الأكابر بضعف الحديث ب « عبّاد بن كثير » . هذا ، ولكنّ الترجيح للقول الأوّل لانجبار ضعف السند بعمل المشهور وترجيحها على مستند القول بردّ الشهادة لمخالفتها لظاهر كتاب الله العزيز وشهرة الفتوى من الأصحاب ، ويؤيّده موافقتها للاعتبار فإنّ شهادة الزوج في هذا الأمر أقوى من غيره ، لأنّه لا يرضى غالباً باتّهام زوجته كذباً لما فيه من الوهن وزوال الحرمة وذهاب ماء الوجه بخلاف الأجانب . مضافاً إلى ذلك أنّ الآية : وَاللاتِي يَأتِينَ الفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أرْبَعَةً مِنْكُمْ . . . « 4 » ، تدلّ بإطلاقها على أنّ شهادة الأربعة تقبل ولو كان أحدهم الزوج .
هامش
( 1 ) . معجم رجال الحديث 46 : 7 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 431 : 22 ، كتاب اللعان ، الباب 12 ، الحديث 1 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 433 : 22 ، كتاب اللعان ، الباب 12 ، الحديث 4 . ( 4 ) . النساء ( 4 ) : 15 . .