( مسألة 3 ) : إذا شهد أربعة أحدهم الزوج بالزنا ، فهل تقبل وترجم المرأة أو يلاعن الزوج ويجلد الآخرون للفرية ؟ قولان وروايتان ، لا يبعد ترجيح الثاني على إشكال .
شرح
هل يكون الزوج أحد الشهود
أقول : تعرّض بعضهم للمسألة في أبواب الحدود وبعضهم في اللعان وفي المسألة أقوال ثلاثة : أحدها : وهو المشهور أنّه تقبل قولهم وترجم ، قال الشهيد الثاني ( قدس سره ) في « المسالك » : ذهب إليه الأكثر منهم الشيخ وابن إدريس والمحقّق وأكثر المتأخّرين . ثانيها : ما ذهب إليه الصدوق والقاضي وابن البراج وغيرهم فيما حكى عنهم أنّه لا يثبت به الحدّ . ثالثها : التفصيل بين كون الزوجة مدخولًا بها فترد الشهادة وإن لم تكن مدخولًا بها تقبل شهادتهم حكاه في « المسالك » عن ابن الجنيد « 1 » . هذا ومقتضى القواعد والأصول قبول مثل هذه الشهادة لعموم الروايات الدالّة على كفاية الشهود الأربعة أو إطلاقها ، مضافاً إلى إطلاق قوله تعالى : وَالّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأتُوا بِأرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً . . . « 2 » ، فإنّه عامّ شامل لما إذا كان الزوج أحدهم ، وكذلك قوله تعالى في سورة النساء :هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 258 : 10 .
( 2 ) . النور ( 24 ) : 4 . .