تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
والتعبير « ما يرشد » في عبارة « الجواهر » و « كشف اللثام » لعلّه من جهة وروده في خصوص السرقة ، ولكنّ الإنصاف أنّ دلالته على المقصود قويّة لإمكان إلغاء الخصوصية عن المورد قطعاً ، مضافاً إلى ورود التعليل في كلام المتّهم بالسرقة بقوله : « لو كانا صادقين لم يرسلاني » أي يفرّان بأنفسهما ، وأمضاه أمير المؤمنين ( ع ) بقوله : « من يدلّني . . . » إلى آخره . وممّا ذكرنا يظهر حال مسألة أخرى وهي ما إذا حضر الشهود ولكن امتنعوا عن رجم الزاني وأنّه يدرأ الحدّ إلا إذا أظهروا عذراً مقبولًا لكونه من الشبهة الدارئة ، ولا يضرب الشهود حدّ القذف هنا لأنّ امتناعهم ليس صريحاً فالشبهة الدارئة موجودة في حقّهم أيضاً ، ويمكن الاستدلال له مضافاً إلى ما ذكر بحديث محمّد بن قيس بعد إلغاء الخصوصية عن الفرار وعن السرقة ، كما لا يخفى . الفرع الثاني : لمن الرمي ابتداءً ؟ أمّا وجوب ابتداء البيّنة بالرجم في ما ثبت بها ، وجوب ابتداء الإمام ( ع ) أو نائبه فيما ثبت بالإقرار ، فقد مرّ في المسألة الثالثة من فعل كيفية إيقاع الحدّ ، ولازمه حضورهم من باب وجوب المقدّمة عقلًا ، ولا حاجة إلى مزيد من التوضيح .
أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 447 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي