شرح
ويظهر من بعض كلمات العامّة ، مثل ما عرفت من كلام مالك فيما سبق أنّ المسألة ذات صور ثلاث : صورة يظنّ السلامة فلا إثم ولا دية ، وصورة يشكّ في السلامة ففيها الدية على العاقلة ، وصورة يظنّ عدم السلامة ففيها القصاص « 1 » .
والصورتان الأولى والثانية مطابقتان للقواعد ، فإنّ الأولى من مصاديق نصوصنا والثانية من مصاديق الخوف ، ولكنّ الحكم في الثالثة على إطلاقه محلّ إشكال ، لأنّ المدار في القصاص في مدرسة فقهاء أهل البيت ( ع ) على أحد الأمرين :
1 قصد القتل بما يقتل ولو نادراً .
2 قصد فعل يقتل غالباً وإن لم يقصد القتل به ، مثل التوسّل بآلة قتّالة أو أمثالها ، والأوّل غير موجود في المقام على الفرض فإنّ الجلاد لم يقصد القتل ، والثاني أعني مجرّد الظنّ بالقتل قد ينفكّ عن الفعل الذي يقتل غالباً ، فتأمّل ، وتمام الكلام في باب القصاص .
نعم ، لو علم حصول القتل به أيّ فعل كان كان عمداً لأنّ القصد لا ينفكّ عنه .
هامش
( 1 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 76 : 5 . .