شرح
وأثنى عليه ، ثمّ قال :
« أيّها الناس إن إمامكم خارج بهذه المرأة إلى هذا الظهر ليقيم عليها الحدّ إن شاء الله »
فعزم عليكم أمير المؤمنين ( ع ) لما خرجتم ، وأنتم متنكّرون . . . « 1 » .
وبمرفوعة أحمد بن محمّد بن خالد رفعه عن أمير المؤمنين ( ع ) إلى أن قال : ثمّ نادى في الناس :
« يا معشر المسلمين اخرجوا ليقام على هذا الرجل الحدّ »
« 2 » .
وأظهر من جميع ذلك مرسلة الصدوق ( قدس سره ) عن الصادق ( ع ) أنّ رجلًا جاء إلى عيسى بن مريم ( ع ) ، فقال :
« يا روح الله إنّي زنيت فطهرني ، فأمر عيسى ( ع )
أن ينادى في الناس أن لا يبقى أحد إلا خرج لتطهير فلان . . . » « 3 » .
ويدلّ عليه أيضاً صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( ع ) إلى أن قال :
« فقال أمير المؤمنين ( ع ) لأصحابه : اغدوا غداً عليَّ متلثّمين »
« 4 » .
وإن كان أكثرها أو جميعها بصدد بيان أمرٍ آخر لا مجرّد حضور الحدّ وهو البيّنة على كونهم مرتكبين للقبائح فستره الله عليهم حتّى يتوبوا بعد ذلك ، بل ظاهر هذه الروايات أنّهم لم يبقوا هناك حتّى يروا الحدّ ، فالأحاديث بصدد بيان أمر آخر .
ولكنّ الأمر سهل بعد ما عرفت من حكمة الحدّ ودلالة بعض هذه الروايات عليه .
وقد يقال : إنّ إعلام الناس واجب ، حيث إنّ وجوب حضور طائفة من
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 53 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 31 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 55 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 31 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 56 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 31 ، الحديث 5 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 54 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 31 ، الحديث 2 . .