( مسألة 5 ) : ينبغي للحاكم إذا أراد إجراء الحدّ أن يعلم الناس ليجتمعوا على حضوره ، بل ينبغي أن يأمرهم بالخروج لحضور الحدّ ، والأحوط حضور طائفة من المؤمنين ثلاثة أو أكثر . وينبغي أن يكون الأحجار صغاراً ، بل هو الأحوط ، ولا يجوز بما لا يصدق عليه الحجر كالحصى ، ولا بصخرة كبيرة تقتله بواحدة أو اثنتين . والأحوط أن لا يقيم عليه الحدّ من كان على عنقه حدّ ، سيّما إذا كان ذنبه مثل ذنبه ، ولو تاب عنه بينه وبين الله جاز إقامته ، وإن كان الأقوى الكراهة مطلقاً ، ولا فرق في ذلك بين ثبوت الزنا بالإقرار أو البيّنة .
شرح
آداب الحدّ المستحبّة
أقول : وفي المسألة فروع أربعة : الفرع الأوّل : الحكم بالاستحباب إعلام الناس للخروج والاجتماع على حضور الحدّ ، بل استحباب دعوة الناس ، بل استحباب حضور طائفة ، فإنّ الإعلام أعمّ من الدعوة للاجتماع كما أنّ الدعوة إلى الاجتماع أعمّ من حضورهم وعدم حضورهم ، فإنّه قد يعلمهم ويدعوهم إلى الحضور ولا يحضرون ، وعلى كلّ حالٍ فقد ادّعى في « الجواهر » عدم الإشكال وعدم الخلاف في الأوّل . واستدلّ صاحب « الرياض » عليه وعلى الدعوة للاجتماع فإنّ فيه : « تحصيلًا للاعتبار والانزجار كما تقتضيه حكمة الحدود » « 1 » . واستدلّ له صاحب « الجواهر » « 2 » مضافاً إلى ذلك بفعل أمير المؤمنين ( ع ) كما في رواية صالح بن ميثم ، عن أبيه ، إلى أن قال : قام أمير المؤمنين ( ع ) فحمد اللههامش
( 1 ) . رياض المسائل 483 : 13 .
( 2 ) . جواهر الكلام 353 : 41 . .