شرح
المسألة ، الإطلاق وتفصيلان في المسألة مع قول المحقّق الخوانساري ( قدس سره ) في « جامع المدارك » بالضمان مطلقاً « 1 » .
واستُدِلّ للقول الأوّل كما في « الجواهر » و « المسالك » وغيرهما بأمور :
1 أصالة البراءة وهي حقّ ، لولا أدلّة احترام دم المسلم وأنّه لا يذهب هدراً .
2 قاعدة الإحسان وعدم السبيل عن المحسنين ، ولكنّها تصحّ لو كان الضمان في أموال الأشخاص ، أمّا لو كان في بيت مال المسلمين أو بيت مال الإمام ( ع ) فلا تنافي بينهما ، بل هو جمع بين الحقّين قاعدة الإحسان وقاعدة احترام دم المسلم وأنّه لا يذهب هدراً .
3 الروايات المتظافرة الخاصّة الدالّة على أنّه لا دية لمن قتله الحدّ أو القصاص :
منها : ما رواه أبو الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث قال : سألته عن رجل قتله القصاص ، له دية ؟ فقال :
« لو كان ذلك لم يقتص من أحد »
، وقال :
« من قتله الحدّ فلا دية له
» « 2 » ، وروي في ذيله في « الوسائل » مثله عن زيد الشحّام عن أبي عبد الله ( ع ) ، وفي الواقع هي رواية أخرى كما هو ظاهر للخبير .
ومنها : ما رواه معلّى بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث قال :
« من قتله القصاص ، أو الحدّ لم يكن له دية »
« 3 » .
ومنها : ما رواه أبو العبّاس ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عمّن أقيم عليه الحدّ ، أيقاد منه ؟ أو تؤدّى ديته ؟ قال :
« لا ، إلا أن يزاد على القود »
« 4 » .
هامش
( 1 ) . جامع المدارك 51 : 7 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 63 : 28 ، كتاب القصاص ، أبواب قصاص النفس ، الباب 24 ، الحديث 1 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 65 : 28 ، كتاب القصاص ، أبواب قصاص النفس ، الباب 24 ، الحديث 6 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 65 : 28 ، كتاب القصاص ، أبواب قصاص النفس ، الباب 24 ، الحديث 7 . .