شرح
كما يدلّ الثاني أعني كونها متستّرة مربوطة عليها ثيابها ، نفس الحكم السابق مضافاً إلى ما يستفاد إجمالًا من حديث أبي مريم ، عن أبي جعفر ( ع ) :
« في امرأة أتت أمير المؤمنين ( ع ) فحفر لها حفيرة في الرحبة وخاط عليها ثوباً جديداً . . . »
« 1 » ، بناءً على إلغاء الخصوصية من الرجم إلى الجلد وهو غير بعيد ولكنّه نقل فعله ( ع ) ، والفعل لا يدلّ على الوجوب ، كما هو واضح .
أضف إلى ذلك ما رواه مرسلًا صاحب « الرياض » عنه ( ع ) أنّه أمر فشدّت على الجهنية ثيابها ثمّ رجمت « 2 » ، والظاهر أنّها رواية عامّية ولكنّها صالحة للتأييد .
والأمر سهل بعد عدم ثبوت الخلاف وجواز ذلك قطعاً مع تأييده بما سبق .
الفرع الثامن : ولو قتله أو قتلها الحدّ ، فهل هناك ضمان أم لا ؟
ذكره صاحب « الجواهر » وغيره بعد الكلام في حدّ الخمر ، وقال صاحب شرح « الشرائع » : « ومن قتله الحدّ أو التعزير فلا دِيَة له على المشهور ، بل عن الشيخ : وإن ضرب في غاية الحرّ والبرد ، قال : هو مذهبنا لأنّ تحرّي خلافهما مستحبّ » « 3 » .
وظاهر هذا الكلام ، عدم الفرق بين حدود الله وحدود الناس ، وقد حكى عن ابن إدريس ( قدس سره ) التصريح به .
وعن « الاستبصار » ، التفصيل بين حدود الله ، فلا ضمان ، وفي حدود الناس ، فتجب في بيت المال ، وفي « المسالك » حُكي القول بالتفصيل عن المفيد ( قدس سره ) « 4 » .
وعن « المبسوط » ، التفصيل بين الحدود والتعزير ، وأنّ الثاني ديته في بيت المال ، ولكنّ صاحب « الخلاف » اختار خلافه وعدم الفرق ، فهنا أربعة أقوال في
هامش
( 1 ) . راجع : وسائل الشيعة 107 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 15 ، الحديث 5 .
( 2 ) . رياض المسائل 481 : 13 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 221 : 8 و 225 .
( 3 ) . جواهر الكلام 470 : 41 .
( 4 ) . مسالك الأفهام 473 : 14 . .