تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
كما يدلّ الثاني أعني كونها متستّرة مربوطة عليها ثيابها ، نفس الحكم السابق مضافاً إلى ما يستفاد إجمالًا من حديث أبي مريم ، عن أبي جعفر ( ع ) : « في امرأة أتت أمير المؤمنين ( ع ) فحفر لها حفيرة في الرحبة وخاط عليها ثوباً جديداً . . . » « 1 » ، بناءً على إلغاء الخصوصية من الرجم إلى الجلد وهو غير بعيد ولكنّه نقل فعله ( ع ) ، والفعل لا يدلّ على الوجوب ، كما هو واضح . أضف إلى ذلك ما رواه مرسلًا صاحب « الرياض » عنه ( ع ) أنّه أمر فشدّت على الجهنية ثيابها ثمّ رجمت « 2 » ، والظاهر أنّها رواية عامّية ولكنّها صالحة للتأييد . والأمر سهل بعد عدم ثبوت الخلاف وجواز ذلك قطعاً مع تأييده بما سبق . الفرع الثامن : ولو قتله أو قتلها الحدّ ، فهل هناك ضمان أم لا ؟ ذكره صاحب « الجواهر » وغيره بعد الكلام في حدّ الخمر ، وقال صاحب شرح « الشرائع » : « ومن قتله الحدّ أو التعزير فلا دِيَة له على المشهور ، بل عن الشيخ : وإن ضرب في غاية الحرّ والبرد ، قال : هو مذهبنا لأنّ تحرّي خلافهما مستحبّ » « 3 » . وظاهر هذا الكلام ، عدم الفرق بين حدود الله وحدود الناس ، وقد حكى عن ابن إدريس ( قدس سره ) التصريح به . وعن « الاستبصار » ، التفصيل بين حدود الله ، فلا ضمان ، وفي حدود الناس ، فتجب في بيت المال ، وفي « المسالك » حُكي القول بالتفصيل عن المفيد ( قدس سره ) « 4 » . وعن « المبسوط » ، التفصيل بين الحدود والتعزير ، وأنّ الثاني ديته في بيت المال ، ولكنّ صاحب « الخلاف » اختار خلافه وعدم الفرق ، فهنا أربعة أقوال في
هامش
( 1 ) . راجع : وسائل الشيعة 107 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 15 ، الحديث 5 . ( 2 ) . رياض المسائل 481 : 13 ؛ السنن الكبرى ، البيهقي 221 : 8 و 225 . ( 3 ) . جواهر الكلام 470 : 41 . ( 4 ) . مسالك الأفهام 473 : 14 . .