شرح
والفرج والوجه لقول النبي ( ص ) : إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه » « 1 » .
والمراد من المقاتل ، الأعضاء التي يكون الضرب عليها موجباً للقتل أحياناً ، والمراد من ثغرة النحر ، ما يكون بين الترقوتين ، كما قيل ، ولعلّه المقدّم من المنحر .
وكيف كان : فيمكن الاستدلال لاستثناء الثلاثة بما مرّ آنفاً من أنّه لا يجوز أكثر ممّا يقتضيه الجلد ممّا يوجب خطر القتل أو نقصان العضو على المجلود ، لأنّه لم يستحق أكثر من ذلك ، ومن الواضح أنّ الضرب على هذه الأعضاء الثلاثة ، مظنّة لذلك بلا إشكال .
قال صاحب « الرياض » : « ويؤيّد استثناءه أي الوجه أو الوجه والرأس زيادة على النصّ أنّ ضربه ربّما أوجب العمى واختلال العقل ونحو ذلك ممّا ليس بمقصود من الجلد » « 2 » .
وتدلّ عليه أخبار هذا الباب أيضاً ، ففي رواية زرارة ، عن أبي جعفر ( ع ) :
« ويترك الرأس والمذاكير »
« 3 » وفي طريق آخر منه :
« ويترك الوجه والمذاكير »
. وفي حديث حريز ، عمّن أخبره ، عن أبي جعفر ( ع ) أيضاً :
« . . ويتّقى الفرج والوجه »
« 4 » .
وفي رواية محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( ع ) :
« . . . ولا يرجم من وجهه ، لأنّ الرجم والضرب لا يصيبان الوجه »
« 5 » ، وقد عرفت رواية ذلك عنه ( ص ) في كلمات العامّة أيضاً ، والظاهر أنّ هذا المقدار كافٍ في إثبات المطلوب بعد عمل
هامش
( 1 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 62 : 5 .
( 2 ) . رياض المسائل 481 : 13 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 92 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 93 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 11 ، الحديث 6 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 101 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 14 ، الحديث 6 . .