تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
والفرج والوجه لقول النبي ( ص ) : إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه » « 1 » . والمراد من المقاتل ، الأعضاء التي يكون الضرب عليها موجباً للقتل أحياناً ، والمراد من ثغرة النحر ، ما يكون بين الترقوتين ، كما قيل ، ولعلّه المقدّم من المنحر . وكيف كان : فيمكن الاستدلال لاستثناء الثلاثة بما مرّ آنفاً من أنّه لا يجوز أكثر ممّا يقتضيه الجلد ممّا يوجب خطر القتل أو نقصان العضو على المجلود ، لأنّه لم يستحق أكثر من ذلك ، ومن الواضح أنّ الضرب على هذه الأعضاء الثلاثة ، مظنّة لذلك بلا إشكال . قال صاحب « الرياض » : « ويؤيّد استثناءه أي الوجه أو الوجه والرأس زيادة على النصّ أنّ ضربه ربّما أوجب العمى واختلال العقل ونحو ذلك ممّا ليس بمقصود من الجلد » « 2 » . وتدلّ عليه أخبار هذا الباب أيضاً ، ففي رواية زرارة ، عن أبي جعفر ( ع ) : « ويترك الرأس والمذاكير » « 3 » وفي طريق آخر منه : « ويترك الوجه والمذاكير » . وفي حديث حريز ، عمّن أخبره ، عن أبي جعفر ( ع ) أيضاً : « . . ويتّقى الفرج والوجه » « 4 » . وفي رواية محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( ع ) : « . . . ولا يرجم من وجهه ، لأنّ الرجم والضرب لا يصيبان الوجه » « 5 » ، وقد عرفت رواية ذلك عنه ( ص ) في كلمات العامّة أيضاً ، والظاهر أنّ هذا المقدار كافٍ في إثبات المطلوب بعد عمل
هامش
( 1 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 62 : 5 . ( 2 ) . رياض المسائل 481 : 13 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 92 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 11 ، الحديث 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 93 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 11 ، الحديث 6 . ( 5 ) . وسائل الشيعة 101 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 14 ، الحديث 6 . .