شرح
الأصحاب بهذه الأخبار وتأييده بما مرّ من الدليل .
الفرع السادس والسابع : وتضرب المرأة جالسة مستورة ، قال صاحب « الغنية » : « والمرأة تضرب جالسة قد شدّت عليها ثيابها كلّ ذلك بدليل الإجماع » « 1 » .
وقال صاحب « الرياض » : « وتضرب المرأة جالسة كما في الموثّق السابق وتربط عليها ثيابها على الأشهر الأقوى » « 2 » ، وصرّح به غيره .
ولكن ظاهر « المقنع » ، ضربها مجرّدة إن وجدت مجرّدة ، حيث قال على ما حكاه صاحب « كشف اللثام » : « ويجلدان في ثيابهما التي كانت عليهما حين زنيا ، وإن وجدا مجرّدين ضربا مجرّدين ، وردّ عليه في « المختلف » بأنّ جسد المرأة عورة فلا يجوز تجريدها كعورة الرجل » « 3 » .
كما أنّ صاحبا « الجواهر » و « المسالك » أيضاً أوردا عليه بمثل ما أورده العلامة ( قدس سرهم ) .
ولكن من العجب أنّه لا يرى في « المقنع » الموجود المطبوع من هذه الفتوى عين ولا أثر ، بل اقتصر على بيان مجرّد حكم الرجل والمرأة إذا وجدا في ثيابهما من دون تعرّض لغيره لعلّ النسخة الموجودة عند العلامة كانت محرّفة واعتمد الأعاظم المتأخّرون على ما حكاه .
وعلى كلّ حالٍ فيدلّ على كونها جالسة ما رواه زرارة ، عن أبي جعفر ( ع ) قال :
« يضرب الرجل الحدّ قائماً ، والمرأة قاعدة »
« 4 » ، مع اشتهار الفتوى بها .
هامش
( 1 ) . سلسلة الينابيع الفقهية 202 : 23 .
( 2 ) . رياض المسائل 481 : 13 .
( 3 ) . كشف اللثام 459 : 10 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 92 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 11 ، الحديث 1 . .