شرح
الحدّ على الجسد كلّه »
في مرسلة حريز « 1 » والتعليل الوارد في رواية محمّد بن سنان ، عن الرضا ( ع ) « 2 » وهي كافية في إثبات المقصود ، مضافاً إلى أنّ استتار الوجه والرأس والعورة ، فيما سيأتي ، ربّما يكون قرينة عليه ، وكذلك أنّ عدم التفريق ربّما يكون مظنّة للخطر ونقص العضو ، فتدبّر .
الفرع الخامس : استثناء الوجه والفرج هو المشهور بين الأصحاب ، بل ادّعى شيخ الطائفة ( قدس سره ) في « الخلاف » إجماع الأصحاب عليه ثمّ قال : « وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة ، إلا الوجه ، والفرج ، والرأس ، دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم » « 3 » .
وظاهر استثناء الوجه والفرج فقط دون الرأس .
واستثنى صاحب « الغنية » خصوص الرأس والفرج من دون ذكر الوجه ثمّ ادّعى الإجماع عليه « 4 » .
ولعلّ عدم ذكر الوجه كان من باب دخوله في الرأس .
وعند الأصحاب ذكر الثلاثة الوجه والرأس والفرج كابن إدريس ( قدس سره ) في « السرائر » حيث قال : « ويضرب جميع جسده إلا رأسه ووجهه وفرجه » « 5 » .
وهذه الكلمات تعطي بظاهرها وجود أقوال ثلاثة ، ولكنّ الجمع بين أكثرها ممكن كما لا يخفى .
وفي كلمات العامّة أيضاً ما يدلّ على ذلك ، قال صاحب « الفقه على المذاهب الأربعة » : « قال الفقهاء . . . إلى أن قال : ويتّقي في الضرب المقاتل ، كثغرة النحر
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 93 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 11 ، الحديث 6 .
( 2 ) . راجع : وسائل الشيعة 94 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 11 ، الحديث 8 .
( 3 ) . الخلاف 375 : 5 ، المسألة 12 .
( 4 ) . سلسلة الينابيع الفقهية 202 : 23 .
( 5 ) . السرائر 452 : 3 . .