شرح
5 وفي رواية قرب الإسناد ، عن علي ( ع ) قال :
« حدّ الزاني أشدّ من حدّ القاذف . . . »
« 1 » .
نعم ، يعارضها ما رواه حريز ، عمّن أخبره ، عن أبي جعفر ( ع ) أنّه قال :
« يضرب بين الضربين »
« 2 » .
ومن الواضح عدم مقاومته لتلك الأحاديث المتظافرة سنداً والمشهورة فتوى وعملًا .
والمراد منه ما يصدق عليه أشدّ الضرب عرفاً ما لا يوجد أشدّ منه الذي يكون سبباً للقتل في كثير من الأوقات ، وإن شئت قلت : المراد أشدّ ما يكون ممّا لا يوجب خطراً على النفس أو نقص العضو ، والشاهد على ذلك أمور كثيرة :
منها : اتّقاء الحرّ والبرد الشديدين .
ومنها : عدم ضرب المريض أو النفساء وأمثالهما .
ومنها : اتّقاء الوجه والرأس والعورة ، كما سيأتي .
ومنها : تفريق الضرب على الأعضاء لئلا يوجب فساد العضو كما سيأتي عن قريب ، وغير ذلك ممّا لا يخفى على المتأمّل ، كلّ ذلك دليل على لزوم الاجتناب عن الضرب الذي يوجب خطراً على النفس أو نقصاً في الأعضاء .
الفرع الرابع : يُفرَّق على جسده من أعلى بدنه إلى قدمه ، وبه صرّح جماعة من الأصحاب كالمحقّق ( قدس سره ) في « الشرائع » ، وصاحب « الجواهر » وابن إدريس ( قدس سره ) في « السرائر » وغيرهم .
والدليل عليه قوله
« ويضرب على كلّ عضو »
في ما رواه زرارة « 3 » وقوله :
« يُفرّق
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 94 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 11 ، الحديث 9 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 93 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 11 ، الحديث 6 .
( 3 ) . راجع : وسائل الشيعة 92 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 11 ، الحديث 1 . .