تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
شرح
5 وفي رواية قرب الإسناد ، عن علي ( ع ) قال : « حدّ الزاني أشدّ من حدّ القاذف . . . » « 1 » . نعم ، يعارضها ما رواه حريز ، عمّن أخبره ، عن أبي جعفر ( ع ) أنّه قال : « يضرب بين الضربين » « 2 » . ومن الواضح عدم مقاومته لتلك الأحاديث المتظافرة سنداً والمشهورة فتوى وعملًا . والمراد منه ما يصدق عليه أشدّ الضرب عرفاً ما لا يوجد أشدّ منه الذي يكون سبباً للقتل في كثير من الأوقات ، وإن شئت قلت : المراد أشدّ ما يكون ممّا لا يوجب خطراً على النفس أو نقص العضو ، والشاهد على ذلك أمور كثيرة : منها : اتّقاء الحرّ والبرد الشديدين . ومنها : عدم ضرب المريض أو النفساء وأمثالهما . ومنها : اتّقاء الوجه والرأس والعورة ، كما سيأتي . ومنها : تفريق الضرب على الأعضاء لئلا يوجب فساد العضو كما سيأتي عن قريب ، وغير ذلك ممّا لا يخفى على المتأمّل ، كلّ ذلك دليل على لزوم الاجتناب عن الضرب الذي يوجب خطراً على النفس أو نقصاً في الأعضاء . الفرع الرابع : يُفرَّق على جسده من أعلى بدنه إلى قدمه ، وبه صرّح جماعة من الأصحاب كالمحقّق ( قدس سره ) في « الشرائع » ، وصاحب « الجواهر » وابن إدريس ( قدس سره ) في « السرائر » وغيرهم . والدليل عليه قوله « ويضرب على كلّ عضو » في ما رواه زرارة « 3 » وقوله : « يُفرّق
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 94 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 11 ، الحديث 9 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 93 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 11 ، الحديث 6 . ( 3 ) . راجع : وسائل الشيعة 92 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 11 ، الحديث 1 . .