تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
أستاذ الصدوق ( قدس سره ) إنّ ما تفرّد به محمّد بن عيسى من كتب يونس لا اعتمد عليه ، وحكى الكشي عن الفضل بن شاذّان الذي هو من أكابر الأصحاب أنّه كان يحبّ العبيدي ويثني عليه ويمدحه ويقول ليس في أقرانه مثله . ومن قائل إنّه ضعيف كالشيخ ( قدس سره ) في « الفهرست » حتّى أنّه نقل عن الصدوق ( قدس سره ) لا أروي ما يختصّ بروايته ثمّ قال : « إنّه كان يذهب مذهب الغلاة » فراجع كتب الرجال . هذا ، ولكن قرائن وثاقته أكثر وإن كان الجزم به لا يخلو من إشكال . وعلى كلّ حال فالطريق الثاني للرواية معتبر كافٍ في إثبات المطلوب . واستدلّ للقول الثاني الذي قيل هو المشهور برواية واحدة وهي ما رواه طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ( ع ) قال : « لا يجرّد في حدّ ولا يشبح يعني : يمدّ ، وقال : ويضرب الزاني على الحال التي وجد عليها ، إن وجد عرياناً ضرب عرياناً ، وإن وجد وعليه ثيابه ضرب وعليه ثيابه » « 1 » . وفي سند الحديث إشكال من ناحية طلحة بن زيد فإنّه مجهول أو مذموم في أكثر كلمات أرباب الرجال . نعم في « الفهرست » : « هو عامّي المذهب إلا أنّ كتابه معتمد » « 2 » ، ولكن الاكتفاء بمجرّد ذلك في وثاقته مشكل . نعم قد يقال بانجباره بعمل المشهور من القدماء وهو غير بعيد . وأمّا من ناحية الدلالة فإشكالها أظهر لأنّ صدرها وذيلها متناقض كما لا يخفى . اللهمّ إلا أن يقال : إنّها روايتان لا رواية واحدة بشهادة تكرار « قال » وحينئذٍ رواية مانعة عن التجريد ورواية مفصّلة بين الحالتين ويجمع بينهما بالتخصيص ويقال ذيلها من قبيل الاستثناء للصدر ، ولكن يشكل الاعتماد عليها
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 93 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 11 ، الحديث 7 . ( 2 ) . الفهرست : 149 ، رقم 371 . .