( مسألة 4 ) : يجلد الرجل الزاني قائماً مجرّداً من ثيابه إلا ساتر عورته ، ويضرب أشدّ الضرب ، ويفرّق على جسده من أعالي بدنه إلى قدمه ، ولكن يتّقي رأسه ووجهه وفرجه . وتضرب المرأة جالسة ، وتربط عليها ثيابها . ولو قتله أو قتلها الحدّ فلا ضمان .
شرح
آداب الجلد الواجبة
أقول : في المسألة فروع : الفرع الأوّل : يجلد الرجل الزاني قائماً كما صُرِّح به في « كشف اللثام » « 1 » ، و « الرياض » ، و « الشرائع » و « الجواهر » « 2 » ، وغيرها ، واستدلّ له بما رواه زرارة ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : « يضرب الرجل الحدّ قائماً ، والمرأة قاعدة » « 3 » ، ولم تدلّ على هذا الحكم رواية أخرى مع أنّ صاحب « الرياض » قال : « ويجلد الرجل الزاني قائماً مجرّداً كما في المعتبرة المستفيضة » « 4 » ، ولكنّ الظاهر دعوى الاستفاضة في خصوص التجريد ، لا في القيام . وسند الرواية قابل للمناقشة من جهة علي بن الحكم ، ومع ذلك يشكل الاعتماد عليها إلا أن يقال بانجبار ضعف سندها بعمل المشهور وهو غير بعيد كما لا يخفى على من راجع « 5 » ، نعم يمكن التمسّك لجوازه قائماً بإطلاق الأدلّة ،هامش
( 1 ) . كشف اللثام 461 : 10 .
( 2 ) . جواهر الكلام 360 : 41 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 92 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 4 ) . رياض المسائل 478 : 13 .
( 5 ) . وقد أُفتى بوجوبه في المقنعة والكافي والنهاية والمراسم والإصباح والمهذّب والسرائر والوسيلة والغنية . .