شرح
ولكنّه لا يثبت الوجوب ولكن إثبات الوجوب بالرواية قويّ .
واستدلّ صاحب « الجواهر » له أيضاً ب « إنّ الحدّ يقام على الشهرة والقيام أبلغ فيها » « 1 » ، ولكنّ الإنصاف أنّه لا يكون دليلًا على الوجوب ، بل مجرّد استحسان للاستحباب .
هذا ، ويمكن أن يقال : إنّ إجراء الحدّ قائماً يكون أخفّ ألماً من جلده على هيئة القائم ، ولازمه أن لا يكون أشدّ الضرب ، ولعلّ الشارع أراد بهذا الحكم لو ثبت تخفيفاً عليه ، فتأمّل ، والله العالم .
الفرع الثاني : هل يجب تجريد الرجل الزاني ؟ أو يضرب على الحالة التي وجد عليها إن وجد عرياناً ضرب عرياناً وإن وجد وعليه ثيابه ضرب وعليه ثيابه ؟ أو يضرب كاسياً في ثوب لا يمنع عن ألم الضرب كالجبّة المحشوة ؟
فيه أقوال :
1 هو الذي صُرِّح به في « الشرائع » و « الجواهر » و « كشف اللثام » و « الرياض » وغيرها .
2 أسند إلى المشهور ولعلّ المراد منه الشهرة فيما بين قدماء الأصحاب رضوان الله تعالى عليهم قال صاحب « الرياض » : « وقيل كما عن الشيخ وجماعة بل ادّعى عليه الشهرة جماعة وعليه الإجماع في ظاهر « الغنية » أنّه يضرب على الحالة التي وجد عليها » « 2 » .
3 هو مختار الشيخ ( قدس سره ) في « المبسوط » قال : « إن كان عليه ما يمنع ألم الضرب كالفروة والجبّة المحشوة نزعها وترك بقميصين » « 3 » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 360 : 41 .
( 2 ) . رياض المسائل 479 : 13 .
( 3 ) . المبسوط 69 : 8 وسيأتي الكلام عن قريب عن متن الحديث ومصدره . .