شرح
الظاهر كونه أعمّ كما في سائر أبواب الحدود وإلا كان الحكم منحصراً ببلد الإمام ( ع ) دون سائر بلاد الإسلام ، وهو كما ترى ، بل أدلّة النيابة شاملة لمثل هذه الأمور قطعاً ، فكما أنّ الفقيه نائب في إجراء الحدود فهو نائب في خصوصياته .
2 هل للإمام اختيار وكيل أو نائب ينوب عنه في هذه الأمور ، أم لا ؟
الظاهر أنّه إذا دعت هناك ضرورة لا يبعد ذلك لو لم نقل بسقوط هذا الحكم بالمرّة ، وأمّا إذا أمكنه الحضور يشكل العدول إلى النائب ، لأنّ ظاهر روايات هذا الباب هو المباشرة بنفسه ، كما هو كذلك في جميع الأحكام والنيابة تحتاج إلى قرينة ودليل .
وإن شئت قلت : كلّ حكم من أحكام الشرع من العبادات وغيرها ظاهر في المباشرة فالجهاد وتحصيل العلم والأمر بالمعروف وإجراء الحدود وغيرها من أشباهها يعتبر فيها المباشرة .
نعم ، إذا كان من الواجبات الكفائية يسقط بفعل الغير ، وكذا إذا كان توصّلياً ينعدم موضوعه بفعل الغير ، أو علم من الخارج بكفاية النيابة فيه ، وأمّا إذا خرج من هذه الثلاثة ، لا تقبل النيابة ويسقط عند عدم القدرة عليه من أصل من دون حاجة إلى تعيين الوكيل .
3 إذا لم تحضر البيّنة وامتنعت عن الحضور لعذر من الأعذار ، فالظاهر عدم سقوط الحدّ ، لعدم ظهور الروايات في اشتراط إجراء الحدّ به ، بل غايتها كون هذا أمراً واجباً مستقلًا ، لا واجباً شرطياً ، فليس المقام من قبيل « لا صلاة إلا بطهور » حتّى يحكم بسقوطها عن فاقد الطهورين .
4 هل يجب أن يكون الرجم بفعل جماعة أو يكفي رمى حجارات كثيرة من فرد واحد ؟