شرح
ويرمي الإمام ثمّ يرمي الناس بعد بأحجار صغار »
« 1 » .
وفي الثاني : عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
« تدفن المرأة إلى وسطها ، ثمّ يرمي الإمام ، ويرمي الناس بأحجار صغار »
« 2 » .
ولا سيّما أنّ الغالب في الرجم هو الإقرار وإلا فثبوته بالبيّنة نادر جدّاً ، لكن يبقى الكلام بعد في رواية ماعز التي عبّر عنها صاحب « الرياض » بالمستفيضة ، وكذا صاحب « المسالك » ، والظاهر أنّه كذلك ، فلو كان ذلك واجباً بحضرة النبي ( ص ) فهذا دليل على استحباب الحكم المذكور .
وقد أجاب عنه صاحب « الرياض » بقوله : « والمستفيضة قيل : ما تضمّنت أنّه ( ص ) لم يحضر بل غايتها عدم تضمّنها أنّه حضر » ثمّ احتمل حضوره ( ص ) وأنّه لم ينقل إلينا « 3 » .
هذا ، ولكن روايته من طريقنا كالتصريح في عدم حضوره ( ص ) فإنّ قوله :
« لو كان عليّ حاضراً فيكم لما ضللتم »
، كالتصريح في عدم حضور واحد منهما ، وكذا من طرق العامّة لقول أبي سعيد : « لمّا أمرنا النبي ( ص ) أن نرجم ماعزاً خرجنا به إلى البقيع فوالله ما حفرنا له حفرة . . . . » فإنّه أيضاً ظاهر في عدم حضوره ( ص ) .
فالأولى أن يقال : إنّ هذا واجب عند حضور الإمام ، لا مطلقاً ، فيكون الوجوب في ناحية الإمام وجوباً شرطياً ، وأمّا في ناحية الشهود فلا مانع من العمل بظاهر رواية صفوان من كونه وجوباً مطلقاً .
بقي هنا أمور :
1 هل الإمام هنا بمعنى الأصل المعصوم ( ع ) أو يشمل كلّ إمام وقاض ؟
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 99 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 14 ، الحديث 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 99 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 14 ، الحديث 3 .
( 3 ) . رياض المسائل 478 : 13 . .