شرح
وفي « فقه الرضا » أيضاً التصريح بهذا التفصيل « 1 » .
ودلالتها على المقصود ظاهرة ، إنّما الكلام في سندها فإنّها مرسلة ، ولكنّها منجبرة بعمل المشهور ، وقد يقال : إنّ مراسيل صفوان وأضرابه في حكم الصحيح ، فإن كان مرادهم أنّه من أصحاب الإجماع فقد قلنا في محلّه : إنّ كون الرجل من أصحاب الإجماع غير كافٍ في ذلك وإن كان المراد أمراً آخر فيحتاج إلى مزيد تأمّل ، وقال صاحب « الجواهر » : « إنّه كالصحيح » « 2 » ، ناظراً إلى هذا المعنى ولكن كفى بعمل المشهور في انجبارها والإشكال في الانجبار كما ترى .
هذا ، ويظهر من « الجواهر » وكذا « كشف اللثام » أنّ هناك رواية أخرى بهذا المضمون عن زرارة ، قال صاحب « الجواهر » : « بخبر زرارة المنجبر بما عرفت عن أبي عبد الله ( ع ) :
« إذا قامت عليه البيّنة كان أوّل من يرجم البيّنة ثمّ الإمام ثمّ الناس »
« 3 » .
وفي « كشف اللثام » إشارة إليه ولكن لا بهذا المتن « 4 » ، وقد يتوهّم أنّه اشتباه من الناسخ في رواية صفوان عم ن رواه فكتب عن زرارة ولكنّه بعيد لتفاوت مضمون رواية صفوان مع هذه الرواية ، كما لا يخفى على من راجعه .
وعلى كلّ حالٍ لم يوجد خبر زرارة عن شيء من متون الحديث ولا ندري من أين أخذه هذا النحرير .
ومن هنا يظهر أنّه لابدّ من تقييد إطلاقات روايتي أبي بصير وسماعة بها ، ففي الأوّل : قال أبو عبد الله ( ع ) :
« تدفن المرأة إلى وسطها إذا أرادوا أن يرجموها ،
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل 53 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 12 ، الحديث 4 .
( 2 ) . جواهر الكلام 352 : 41 .
( 3 ) . جواهر الكلام 352 : 41 .
( 4 ) . لاحظ : كشف اللثام 470 : 10 . .