شرح
كما يظهر من « المباني » وجوب بدء الإمام مطلقاً حيث قال : « لا يبعد وجوب بدء الإمام بالرجم مطلقاً » « 1 » .
في المسألة أربعة أقوال :
1 التفصيل المشهور على نحو الواجب المطلق .
2 التفصيل المشهور على نحو الواجب المشروط ، أي بشرط حضورهم .
3 احتمال الاستحباب .
4 الوجوب على الإمام مطلقاً .
وفي « الفقه على المذاهب الأربعة » إسناد مثل القول المشهور عندنا إلى الحنفية حتّى قالوا : « لو امتنع الشهود عن رجم الزاني يسقط الحدّ ، ثمّ نقل القول بالاستحباب عن أبي يوسف من علماء الحنفية .
وعن الحنابلة أنّه يجوز أن يحضر الإمام رجمه وأن لا يحضر وكذا الشهود ، لأنّ النبي ( ص ) أمر برجم ماعز ولم يحضر رجمه .
وعن الشافعية ، عدم اشتراط بدء الشهود .
وعن المالكية بدء الإمام مطلقاً ولا يشترط أن يبدأ الشهود » « 2 » .
فالمسألة بينهم خلافية وكثير من أقوالهم كأقوالنا .
إذا عرفت ذلك فلنرجع إلى أدلّة المسألة :
والعمدة لإثبات قول المشهور ما رواه صفوان ، عمّن رواه عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
« إذا أقرّ الزاني المحصن كان أوّل من يرجمه الإمام ، ثمّ الناس ، فإذا قامت عليه البيّنة كان أوّل من يرجمه البيّنة ، ثمّ الإمام ، ثمّ الناس »
« 3 » .
هامش
( 1 ) . مباني تكملة المنهاج 218 : 1 .
( 2 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 75 : 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 99 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 14 ، الحديث 2 . .