تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
( مسألة 3 ) : إذا أقرّ الزاني المحصن كان أوّل من يرجمه الإمام ( ع ) ثمّ الناس ، وإذا قامت عليه البيّنة كان أوّل من يرجمه البيّنة ، ثمّ الإمام ( ع ) ثمّ الناس .
شرح

أوّل من يرجم ، الزاني

أقول : هذا الحكم مشهور بين الأصحاب حتّى ادّعي فيه الإجماع . قال شيخ الطائفة : « إذا حضر الإمام والشهود موضع الرجم ، فإن كان الحدّ ثبت بالإقرار ، وجب على الإمام البدأة به ، ثمّ يتبعه الناس ، وإن كان ثبت بالبيّنة بدأ أوّلًا الشهود ، ثمّ الإمام ، ثمّ الناس . وقال أبو حنيفة مثل ذلك ، وقال الشافعي : لا يجب على واحد منهم البدأة بالرجم . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وطريقة الاحتياط » « 1 » . ولكن ظاهر كلامه أنّه واجب مشروط ، أعني إذا حضروا يجب عليهم هذا الترتيب دون ما إذا لم يحضروا ، ولكن ظاهر كلمات بعض الفقهاء أو المشهور منهم أنّه واجب مطلق أي يجب عليهم الحضور والرجم . ومنهم من احتمل حمل ذلك على الاستحباب ، قال شيخنا الشهيد ( قدس سره ) في « المسالك » : « ويحتمل حمل ذلك على الاستحباب لضعف المستند عن إثبات الوجوب ، وللأخبار المستفيضة في قصّة ماعز وأنّ النبي ( ص ) لم يحضر رجمه فضلًا عن بدأته به ويظهر من كلام الشيخ ( قدس سره ) عدم وجوب بدأة الشهود لأنّه لم يوجب عليهم حضور موضع الرجم » « 2 » .
هامش
( 1 ) . الخلاف 377 : 5 ، المسألة 15 . ( 2 ) . مسالك الأفهام 386 : 14 . .