شرح
تعالى وحدوده ، أو بسبب شبهات الأعداء ممّن لا يعتقدون بالرسالات الإلهية بحيث لم نقدر على إجرائه ، فهل يسقط بالمرّة أو يبدل إلى القتل بغير هذا الطريق أو يعد إلى الجلد ؟
والمسألة مبنيّة على أمرين :
1 إحراز كون القتل بنحو الرجم من باب وحدة المطلوب أو تعدّده ، فإن قلنا بتعدّد المطلوب لا يوجب سقوط كيفية القتل سقوط أصله فيكتفي بالقتل ولو بطريق آخر ، كما أنّ القتل بالسيف الوارد في بعض الحدود إذا لم يقدر عليه يكتفي بنحو آخر من أسبابه ، وإن قلنا بوحدته فلازمه السقوط من أصله .
2 أنّه هل يمكن الاستناد إلى قاعدة الميسور « 1 » ، هنا ، أم لا ؟ بأن يقال : إنّها قاعدة عقلائية لا تختصّ بباب العبادات بل تجري في جميع الواجبات الشرعية والعقلية ، فإذا لم يكن الرجم لا شكّ في أنّ القتل بطريق آخر يعدّ ميسوراً عرفاً .
ويمكن إرجاع الثاني إلى الأوّل بأن يقال : إنّ روح هذه القاعدة أيضاً هو تعدّد المطلوب .
وعلى كلّ حالٍ فالأقوى جواز ذلك وعدم بطلان الحدّ مطلقاً وعدم العدول إلى الجلد ، ولعلّ الأمر في عصرنا الذي كثرت فيه الدعايات المضادّة للإسلام من هذا القبيل ، فإنّ إجراء حدّ الرجم كثيراً ما يوجب بعض ذلك تحت عنوان حقوق البشر وأمثاله .
إلى أن تظهر الحكومة الإلهية المهدوية على صاحبها أفضل الصلاة والتحية . ويمكن الاستيناس للمقصود ببعض ما ورد في الزنا مكرهاً وأنّ حدّ القتل محصناً كان أو غير محصن ، فراجع « 2 » .
هامش
( 1 ) . راجع : القواعد الفقهية 539 : 1 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 108 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 17 ، الحديث 1 و 5 . .