شرح
ولو ثبت زناه بالإقرار وفرّ بعد إصابة الألم بلا خلاف » « 1 » .
ثمّ استدلّ عليه بثلاثة أمور :
بالعمومات والأصل ولصريح الخبر : عن محمّد بن عيسى بن عبد الله ، عن أبيه قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الزاني يجلد فيهرب بعد أن أصابه بعض الحدّ أيجب عليه أن يُخلّى عنه ولا يرد كما يجب للمحصن إذا رجم ؟ قال :
« لا ، ولكن يرد حتّى يضرب الحدّ كاملًا . . . »
« 2 » .
وما ذكره جيّد ، إلا أنّه قد عرفت عدم جواز التمسّك بالأصل بعد وجود العمومات أو الإطلاقات لعدم وجود الموضوع له وهو الشكّ .
الأمر الرابع : لو كان ثبوت الحدّ بعلم الحاكم والقاضي بناءً على حجّية علمه مطلقاً ، أو في موارد خاصّة ، وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله عن قريب في المسألة 4 من اللواحق ، فهل يكون ذلك بحكم البيّنة أو يكون بحكم الإقرار ؟ فعلى الأوّل يردّ إلى الحفيرة وعلى الثاني لا يردّ .
ولا ينبغي الشكّ في أنّه بحكم البيّنة ، لأنّ الأصل في المسألة عدم سقوط الحدّ بغير إجرائه . والمراد من الأصل كما عرفت هو إطلاق الأدلّة ومقتضى دعوة الأمر ، والسقوط يحتاج إلى دليل ، ودليله منحصر بالإقرار .
أضف إلى ذلك أنّه قد عرفت أنّ ظاهر التعليل الوارد في رواية الحسين بن خالد هو أنّ السقوط بسبب كونه من الرجوع في الإقرار عملًا ، وهذا التعليل غير جار في علم القاضي .
الأمر الخامس : إن كان إجراء حدّ الرجم في بعض الظروف غير ممكن ، أو فيه بعض المفاسد العظيمة إمّا لعدم تحمّل الناس له لعدم معرفتهم بأحكام الله
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 477 : 13 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 140 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 35 ، الحديث 1 . .