شرح
وأمّا بالنسبة على وجوب الردّ عند ثبوته بالبيّنة فالحديث كالصريح فيه ، إلا أنّ الحديث ضعيف بالحسين بن خالد فإنّه لم ينصّ في كتب الرجال في حقّه بشيء فهو مجهول الحال .
كما أنّ هناك رجلين باسم الحسين بن خالد : أحدهما : الصيرفي ، وثانيهما : ابن طهمان ، وما نحن بصدده هو الثاني ظاهراً بقرينة رواية عمرو بن عثمان عنه ، ولكن كلاهما مجهولان .
ومنها : مرسلة محمّد بن علي بن الحسين قال : سئل الصادق ( ع ) عن المرجوم يفرّ ، قال :
« إن كان أقرّ على نفسه فلا يردّ ، وإن كان شهد عليه الشهود يردّ »
« 1 » .
ولكن سندها أيضاً ضعيف . اللهمّ إلا أن يقال : إنّ الصدوق ( قدس سره ) أسنده إلى الإمام ( ع ) قاطعاً وهو دليل على صحّته عنده ، فتأمّل .
هاتان الروايتان تدلان على قول المشهور ، أمّا الذي يدلّ على التفصيل بين مسّ ألم الحجارة وغيره ففيه أيضاً روايتان :
1 ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبد الله ( ع ) :
« أنّه إن كان أصابه ألم الحجارة فلا يردّ ، وإن لم يكن أصابه ألم الحجارة ردّ »
« 2 » .
ولكن سنده ضعيف مضافاً إلى أنّه مطلق وليس فيه تفصيل بين البيّنة والإقرار .
2 ما رواه أبو بصير أيضاً عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت له : المرجوم يفرّ من الحفيرة فيطلب ؟ قال :
« لا ، ولا يعرض له إن كان أصابه حجر واحد لم يطلب فإن هرب قبل أن تصيبه الحجارة ردّ حتّى يصيبه ألم العذاب »
« 3 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 103 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 15 ، الحديث 4 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 103 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 15 ، الحديث 5 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 103 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 15 ، الحديث 3 . .