شرح
عند احتمال سقوطه برجوعه أو توبته ، وكذا الشهيد الثاني ( قدس سره ) في « المسالك » حيث احتمل جواز تأخير رجم المريض إلى أن يبرأ « 1 » .
الفرع الثاني : أنّه لا يقام الحدّ في أرض العدوّ . قال صاحب « المسالك » : « يكره إقامة الحدّ في أرض العدوّ وهم الكفّار ، مخافة أن تحمل المحدود الحميّة فيلحق بهم ، روى ذلك إسحاق بن عمّار عن الصادق ( ع ) » « 2 » .
وقال صاحب « كشف اللثام » : « ولا ينبغي كما في « المنتهى » و « التذكرة » أن لا يقام حدّ في أرض العدو » « 3 » ، وذكره المحقّق ( قدس سره ) في « الشرائع » ، وصاحب الجواهر ( قدس سره ) في « الجواهر » ، ولم يُنقل خلاف عنهم .
والعمدة في ذلك روايتان رويتا عن أمير المؤمنين ( ع ) .
1 ما رواه أبو مريم ، عن أبي جعفر ( ع ) قال :
« قال أمير المؤمنين ( ع ) : لا يقام على أحد حدّ بأرض العدوّ »
« 4 » .
2 ما رواه غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي ( ع ) أنّه قال :
« لا أقيم على رجل حدّاً بأرض العدوّ حتّى يخرج منها مخافة أن تحمله الحميّة فيلحق بالعدوّ »
« 5 » .
والروايتان معتبرتان على توصيف بعضهم « 6 » ، ولو فرض إشكال في بعض إسنادهما ، فهو غير قادح في المسألة بعد عمل الأصحاب بهما .
وهل هذا الحكم مقيّد بما إذا خيف من التحاقه بالعدوّ كما ذكره صاحب
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 377 : 14 .
( 2 ) . مسالك الأفهام 381 : 14 .
( 3 ) . كشف اللثام 465 : 10 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 24 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 24 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 10 ، الحديث 2 .
( 6 ) . وهو العلامة الفقيد سيّدنا الخوئي ( قدس سره ) ، لاحظ : مباني تكملة المنهاج 216 : 1 . .