شرح
« مباني التكملة » حيث قال : « إطلاق الأولى يقيّد بالثانية ، أو أنّ الحكم عامّ وهذا من قبيل الحكمة لا العلّة ، كما هو ظاهر كلمات القوم ؟ الأقوى هو الثاني لظهور التعليل في هذه المقامات في بيان حكمة الحكم » .
وإن شئت قلت : هذا من قبيل الوصف الغالبي ، والوصف الغالبي لا مفهوم له ، فلا يحصل به التقييد .
ثمّ إنّ ظاهر الحديث الأوّل كونه على نحو الوجوب والحديث الثاني مجمل فإنّه بيان الفعل وهو أعمّ من الوجوب والاستحباب ، وظاهر كلام صاحب « الجواهر » وغيره أيضاً الوجوب ، ولكن قد عرفت تصريح الروايات بكراهة إقامته في أرض العدوّ ، وظاهر كلام صاحب « كشف اللثام » والعلامة ( قدس سره ) في « المنتهى » و « التذكرة » أيضاً ذلك كما عرفت كلامهما .
نعم يمكن أن يقال : إنّ التعليل قرينة على الكراهة .
توضيح ذلك : إنّ المسألة راجعة إلى الإعانة على الإثم ، ومن الواضح أنّه ليس من قبيل الإعانة المحرّمة ، لعدم القصد فيه
وعدم صدق الإعانة عليه عرفاً
وذلك مثل ما إذا علمنا أنا لو أخذنا حقّنا من زيد فإنّه يغضب ويقول بعض الكلمات المحرّمة عليه أو يقع في غيبتنا ، فإنّ ذلك لا يعدّ إعانة محرّمة .
والأحوط الترك مطلقاً ، لاحتمال كون العلّة من قبيل الحكمة ، بل هو الأقوى .
وعلى كلّ حالٍ ، فهذا الحكم خاصّ بالجلد ولا يشمل الرجم ، كما هو واضح .
، أوّلًا ، ، ثانياً ، الفرع الثالث : ولا يقام الحدّ أيضاً على من التجأ إلى الحرم ، والظاهر أنّه أيضاً ممّا لا خلاف فيه ، كما شهد له ذكرهم للمسألة من دون نقل خلاف في « الجواهر » و « كشف اللثام » و « السرائر » و « الرياض » وغيرها .