تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
( مسألة 11 ) : لا يقام الحدّ إذا كان جلداً في الحرّ الشديد ولا البرد الشديد ، فيتوخّى به في الشتاء وسط النهار ، وفي الصيف في ساعة برده ؛ خوفاً من الهلاك أو الضرر زائداً على ما هو لازم الحدّ . ولا يُقام في أرض العدوّ ، ولا في الحرم على من التجأ إليه ، لكن يضيّق عليه في المطعم والمشرب ليخرج . ولو أحدث موجب الحدّ في الحرم يقام عليه فيه .
شرح

آداب إقامة الحدّ

أقول : وهنا أيضاً فروع : الفرع الأوّل : لا يقام الحدّ في الحرّ والبرد الشديدين ، والظاهر أنّه لم ينقل فيه خلاف عنهم في الجملة وإن اختلفوا في كونه واجباً أو مستحبّاً . واستُدِلّ له تارة بخوف الهلاك كما في « الجواهر » و « الرياض » وغيرهما . ولكنّ الإنصاف أنّه غير كافٍ في إثبات المقصود ، لأنّ المقامات مختلفة فقد يكون فيه خوف الهلاك أو المرض الشديد وقد لا يكون ، فالأمر يدور مداره . وأخرى ببعض النصوص مثل ما عن هشام بن أحمر ، عن العبد الصالح ( ع ) قال : كان جالساً في المسجد وأنا معه ، فسمع صوت رجل يضرب صلاة الغداة في يوم شديد البرد ، فقال : « ما هذا ؟ » قالوا : رجل يضرب ، فقال : « سبحان الله ، في هذه الساعة ؟ إنّه لا يضرب أحد في شيء من الحدود في الشتاء إلا في أحرّ ساعة من النهار ، ولا في الصيف إلا في أبرد ما يكون من النهار » « 1 » . وما عن أبي داود ، عن بعض أصحابنا ، قال : مررت مع أبي عبد الله ( ع ) وإذا
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 21 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 7 ، الحديث 1 . .