شرح
هذا ، ولكنّ التعبير بقوله :
« لا يضرب »
وقول الراوي : « وللضرب حدّ ؟ وتعجبه ( ع ) وقوله :
« سبحان الله »
الدالّ على الاستيحاش تدلّ على الوجوب ولا أقلّ من أنّه لا يترك الاحتياط برعاية هذا الأمر ، مضافاً إلى درأ الحدود بالشبهات نظراً إلى عموم قاعدة الدرء بالنسبة إلى سقوط أصل الحدّ وفروعه .
ثانيها : لو ضربه على غير هذا النحو ، فهل هو مجزٍ أم لابدّ من التكرار ؟
فقد يقال : إنّ المسألة مبنيّة على أنّه من قبيل تعدّد المطلوب ، بأن يكون نفس الحدّ مطلوباً وكونه في هذا الوقت مطلوباً آخر أو وحدة المطلوب ، وبعبارة أخرى هل هو واجب واحد أم من قبيل الواجب في الواجب ؟
أقول : لا ينبغي الشكّ في أنّ مناسبة الحكم والموضوع تقتضي كونه من قبيل تعدّد المطلوب لا سيّما إذا كانت العلّة أو الحكمة خوف التلف ، بل لا يحتمل إجراء حدّ عليه لو أجرى على غيره ما يقتضيه هذا الحكم ، فإنّ هذا ممّا لا ينبغي التفوّه به لا سيّما بعد كونه أشدّ من الحدّ الذي ينبغي إجراؤه عليه ، وحينئذٍ لا تصل النوبة إلى الشكّ وما هو مقتضى الشكّ في وحدة المطلوب وتعدّده .
ثالثها : إذا تخلّف عن هذا الحكم وتلف المحدود وبهذا السبب فلا شكّ في أنّه ضامن إذا كان يخاف عليه ذلك لا فيما لم يكن ذلك والوجه فيه ظاهر ، وهل الضامن هو الحاكم أو المجري للحدّ أو كلاهما ؟ فيه وجوه ، وهكذا الكلام في الضرر الشديد .
رابعها : هل هذا الحكم مخصوص بالجلد أم يشمل الرجم أيضاً ؟
ظاهر روايات هذا الباب كلّها هو كونه في الجلد كما لا يخفى وكذا حكمة الحكم أو علّته وهو خوف الهلاك ، ولكن عن بعض فتاوى الأصحاب التصريح بالعموم كالعلامة ( قدس سره ) في « القواعد » فإنّه صرّح بمراعاة هذا الحكم في حقّ المرجوم