شرح
الحكمية ، وهو ضعيف عندنا ، هذا مضافاً إلى إمكان الإيراد عليه بتغيّر الموضوع ، فإنّ العقل والجنون في هذه المسائل أعني ما يرتبط بجزاء الأعمال لا تعدّان من الحالات ، بل من مقوّمات الموضوع ، ولا أقلّ الشكّ في بقائه .
2 العمومات الدالّة على حكم الجلد والقتل ، فإنّها شاملة للمقام من غير منع ، وهو صحيح بحسب الظاهر .
3 خصوص صحيحة أبي عبيدة ، عن أبي جعفر ( ع ) في رجل وجب عليه الحدّ فلم يضرب حتّى خولط ، فقال :
« إن كان أوجب على نفسه الحدّ وهو صحيح لا علّة به من ذهاب عقل ، أقيم عليه الحدّ كائناً ما كان »
« 1 » .
والرواية صحيحة الإسناد وواضحة الدلالة .
ولكن قد يورد على جميع ذلك :
أوّلًا : أنّ الغرض من الحدّ في خصوص الجلد هو الانزجار والارتداع ، ومن المعلوم أنّه لا يكون في المجنون ، فاللازم تأخيره إلى أن يفيق لو كان أدوارياً ، وسقوطه إن كان مطبقاً .
ولكن قد يورد على جميع ذلك في « الجواهر » بأنّها اجتهاد في مقابل النصّ .
ولكن الإنصاف أنّها اجتهاد في مقابل إطلاق النصّ وإلا لم يرد نصّ قاطع في المسألة ، ولقائل أن يقول بانصرافه عنه ، اللهمّ إلا أن يقال : إنّ الغرض ليس خصوص ارتداعه بل انزجار سائر الناس ، ولذا قال الله تبارك وتعالى : وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ المُؤمِنِينَ « 2 » .
وثانياً : إطلاق ما دلّ على أنّه لا حدّ على مجنون حتّى يفيق « 3 » ، وقول
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 24 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 2 ) . النور ( 24 ) : 2 .
( 3 ) . راجع : وسائل الشيعة 23 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 8 ، الحديث 1 . .