( مسألة 10 ) : لا يسقط الحدّ باعتراض الجنون أو الارتداد ، فإن أوجب على نفسه الحدّ وهو صحيح لا علّة به من ذهاب عقل ثمّ جنّ ، أقيم عليه الحدّ رجماً أو جلداً ، ولو ارتكب المجنون الأدواري ما يوجبه في دور إفاقته وصحّته أقيم عليه الحدّ ولو في دور جنونه ، ولا ينتظر به الإفاقة ، ولا فرق بين أن يحسّ بالألم حال الجنون أو لا .
شرح
حكم المجنون في الحدّ
أقول : في المسألة فروع أربعة : الفرع الأوّل : عدم سقوط الحدّ عن المجنون بعد ما كان ارتكابه الزنا في حال صحوه وصحّته وفي حال عقله وبلوغه ، والظاهر أنّ المسألة ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب بالنسبة إلى الجلد . نعم ، فقد حكى في « الرياض » « 1 » ، و « كشف اللثام » « 2 » ، و « الجواهر » « 3 » ، احتمال سقوطه في الجنون المطبق مطلقاً ، وعن آخر احتمال السقوط إن لم يحسّ بالألم كما حكى في « الرياض » ، وعن بعض احتمال التأخير في الأدواري حتّى يفيق فهذه احتمالات ثلاثة ، وبعض هذه الاحتمالات ورد في كلام صاحب « المسالك » « 4 » . وعلى كلّ حالٍ فقد استدلّ لعدم السقوط مطلقاً بأمور : 1 الأصل ، والمراد منه هو الاستصحاب ظاهراً إذا قلنا بجريانه في الشبهاتهامش
( 1 ) . رياض المسائل 470 : 13 .
( 2 ) . كشف اللثام 478 : 10 .
( 3 ) . جواهر الكلام 343 : 41 .
( 4 ) . مسالك الأفهام 161 : 15 . .