شرح
ولكن يرد على الأوّل : أنّ الأذى بمعنى القذارة هنا ، ولذا جعل غايتها في الآية الطهارة .
ويرد على الثاني : أنّه ضعيف ، وعلى الثالث : أنّه غير ثابت .
بقي هنا أمران :
الأوّل : هل يجوز تفريق السياط على الأيّام إذا احتمله بأن يضرب كلّ يوم بعضاً منها حتّى يستوفي الحدّ ؟
قال صاحب « الجواهر » عن « كشف اللثام » : « لا يجوز تفريق السياط على الأيّام وإن احتمله . . . لإطلاق الأدلّة المزبورة « 1 » ، ويظهر من كلام « الجواهر » أنّه قيل وهو كذلك ، لأنّ هذا ليس فرداً نادراً حتّى يقال بانصراف الأدلّة عنه » .
والإشكال عليه بأنّ الأمر دائر بين صرف النظر عن الحدّ الأصلي والعدول إلى الشماريخ وبين تفرقه على الأيّام ، ولا شكّ أنّ الثاني أولى ، كالاجتهاد في مقابل النصّ ، وإذن لا نحتاج إلى الجواب عنه بأنّ ظاهر الأدلّة وحدة المطلوب أي حفظ العدد مع الوقوع مرّة واحدة ، وإنّ وظيفة الحاكم الإسلامي إيقاع الأمور وفصل الدعاوى دفعة واحدة ، فما ذكر ينافي الغرض المقصود من الحكم ، بل هو ضعيف فإنّ إحراز وحدة المطلوب هنا مشكل جدّاً ، بل الأمر بالعكس ، كما أنّ قوله : « إنّ وظيفة الحاكم الإسلامي . . . » نوع استحسان ، فالحقّ الرجوع إلى النصّ .
الثاني : لو احتمل عدداً من السياط كالعشرة والعشرين ، ولكن لا يحتمل المائة فهل يجلد كذلك أم لا ؟
الظاهر عدمه لعين ما عرفت في أعلاه ، فإنّ إطلاق العدول إلى الشماريخ دليل على عدم الاعتبار بشيء من ذلك .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 342 : 41 . .