شرح
استيفاء الحدّ الكامل لأيّ علّة كانت ، وهذا أمر مشترك بين المقامين كما لا يخفى .
ومنها : ما رواه أبو العباس ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
« أتى برسول الله ( ص )
إلى أن قال :
ثمّ دعا بعذق فعده مائة ، ثمّ ضربه بشماريخه »
« 1 » .
ومنها : ما رواه سماعة عنه ( ع ) أيضاً والمفاد واحد « 2 » .
ومنها : ما روي في هذا المعنى عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) عن رسول الله وفي آخرها :
« فجلده رسول الله ( ص ) بغير بيّنة مائة شمراخ ضربة واحدة وخلّى سبيله »
« 3 » .
ولعلّ إجراء الحدّ عليه ولو بهذا المقدار من غير بيّنة كان بسبب حصول العلم له بسبب القرائن ، فهو من قبيل علم القاضي .
ومنها : رواية مطلقة غير مقيّدة بحال المرض عن زرارة ، قال : قال : أبو جعفر ( ع ) :
« لو أنّ رجلًا أخذ حزمة من قضبان أو أصلًا فيه قضبان ، فضربه ضربة واحدة أجزأه عن عدّة ما يريد أن يجلد من عدّة القضبان »
« 4 » .
وهو وإن لم يكن مقيّداً بحال المرض ، ولكن لابدّ من حمله عليه بقرينة سائر ما مرّ عليك في هذا الباب .
بقي هنا أمران :
الأوّل : ليس في شيء من هذه الروايات تقييد الحكم بالمصلحة في التعجيل كما أشار إليه صاحب « الجواهر » وغيره ، ولكن يمكن إلغاء الخصوصية عن موردها ، فإنّ موردها ما لا يرجى البرء فيلحق به غيره إذا كان يرجى البرء ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 30 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 13 ، الحديث 5 .
( 2 ) . راجع : وسائل الشيعة 31 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 13 ، الحديث 7 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 31 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 13 ، الحديث 9 .
( 4 ) . وسائل الشيعة 31 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 13 ، الحديث 8 . .