تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
شرح
استيفاء الحدّ الكامل لأيّ علّة كانت ، وهذا أمر مشترك بين المقامين كما لا يخفى . ومنها : ما رواه أبو العباس ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « أتى برسول الله ( ص ) إلى أن قال : ثمّ دعا بعذق فعده مائة ، ثمّ ضربه بشماريخه » « 1 » . ومنها : ما رواه سماعة عنه ( ع ) أيضاً والمفاد واحد « 2 » . ومنها : ما روي في هذا المعنى عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) عن رسول الله وفي آخرها : « فجلده رسول الله ( ص ) بغير بيّنة مائة شمراخ ضربة واحدة وخلّى سبيله » « 3 » . ولعلّ إجراء الحدّ عليه ولو بهذا المقدار من غير بيّنة كان بسبب حصول العلم له بسبب القرائن ، فهو من قبيل علم القاضي . ومنها : رواية مطلقة غير مقيّدة بحال المرض عن زرارة ، قال : قال : أبو جعفر ( ع ) : « لو أنّ رجلًا أخذ حزمة من قضبان أو أصلًا فيه قضبان ، فضربه ضربة واحدة أجزأه عن عدّة ما يريد أن يجلد من عدّة القضبان » « 4 » . وهو وإن لم يكن مقيّداً بحال المرض ، ولكن لابدّ من حمله عليه بقرينة سائر ما مرّ عليك في هذا الباب . بقي هنا أمران : الأوّل : ليس في شيء من هذه الروايات تقييد الحكم بالمصلحة في التعجيل كما أشار إليه صاحب « الجواهر » وغيره ، ولكن يمكن إلغاء الخصوصية عن موردها ، فإنّ موردها ما لا يرجى البرء فيلحق به غيره إذا كان يرجى البرء ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 30 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 13 ، الحديث 5 . ( 2 ) . راجع : وسائل الشيعة 31 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 13 ، الحديث 7 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 31 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 13 ، الحديث 9 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 31 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 13 ، الحديث 8 . .