تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
ومنها : ما رواه السكوني أيضاً عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « لا يقام الحدّ على المستحاضة حتّى ينقطع الدم عنها » « 1 » . وبناءً على أنّها نوع من المرض فيجوز إلغاء الخصوصية عنها . ومنها : ما رواه مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله ( ع ) عن أمير المؤمنين ( ع ) « 2 » ، ويقرب مضمونه من الرواية الأولى للسكوني بل معناه أوسع منه . والعجب ممّا حكاه صاحب « الوسائل » عن الشيخ ( قدس سره ) ذيل الرواية أنّه حمله الشيخ على اقتضاء المصلحة التأخير ، وعلى تخيير الإمام فيه . وليت شعري أيّ مصلحة أقوى من حفظ دمه ، وأيّ معنى في تخيير الإمام فيه ، فهل هو مخيّر بين القتل والجلد بدونه ؟ إلى غير ذلك ممّا يدلّ عليه ولا يضرّها ضعف أسنادها بعد تظافرها وعمل الأصحاب بها وموافقتها للقواعد . الفرع الثاني : إذا لم يتوقّع البرء أو رأى الحكّام المصلحة في التعجيل ضربهم بالضغث المشتمل على العدد من سياط أو شماريخ « 3 » ونحوها . قال صاحب « الخلاف » : « المريض المأيوس منه إذا زنا وهو بكر أخذ عنق ( غدق ) فيه مائة شمراخ أو مائة عود يشدّ بعضه إلى بعض ويضرب به ضربة واحدة على وجه لا يؤدّي إلى التلف . وقال أبو حنيفة : يضرب مجتمعاً ومتفرقاً ضرباً مؤلماً ، وقال مالك : يضرب
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 29 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 13 ، الحديث 3 . ( 2 ) . راجع : وسائل الشيعة 30 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 13 ، الحديث 6 . ( 3 ) . والشماريخ جمع « شمراخ » و « الشمروخ » وهو ما يكون فيه الرطب ، أي ما يبقى من عنقوده بعد قطع الرطب منه . ( منه ) .