شرح
ومنها : ما رواه السكوني أيضاً عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
« لا يقام الحدّ على المستحاضة حتّى ينقطع الدم عنها »
« 1 » .
وبناءً على أنّها نوع من المرض فيجوز إلغاء الخصوصية عنها .
ومنها : ما رواه مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله ( ع ) عن أمير المؤمنين ( ع ) « 2 » ، ويقرب مضمونه من الرواية الأولى للسكوني بل معناه أوسع منه .
والعجب ممّا حكاه صاحب « الوسائل » عن الشيخ ( قدس سره ) ذيل الرواية أنّه حمله الشيخ على اقتضاء المصلحة التأخير ، وعلى تخيير الإمام فيه .
وليت شعري أيّ مصلحة أقوى من حفظ دمه ، وأيّ معنى في تخيير الإمام فيه ، فهل هو مخيّر بين القتل والجلد بدونه ؟
إلى غير ذلك ممّا يدلّ عليه ولا يضرّها ضعف أسنادها بعد تظافرها وعمل الأصحاب بها وموافقتها للقواعد .
الفرع الثاني : إذا لم يتوقّع البرء أو رأى الحكّام المصلحة في التعجيل ضربهم بالضغث المشتمل على العدد من سياط أو شماريخ « 3 » ونحوها .
قال صاحب « الخلاف » : « المريض المأيوس منه إذا زنا وهو بكر أخذ عنق ( غدق ) فيه مائة شمراخ أو مائة عود يشدّ بعضه إلى بعض ويضرب به ضربة واحدة على وجه لا يؤدّي إلى التلف .
وقال أبو حنيفة : يضرب مجتمعاً ومتفرقاً ضرباً مؤلماً ، وقال مالك : يضرب
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 29 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 13 ، الحديث 3 .
( 2 ) . راجع : وسائل الشيعة 30 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 13 ، الحديث 6 .
( 3 ) . والشماريخ جمع « شمراخ » و « الشمروخ » وهو ما يكون فيه الرطب ، أي ما يبقى من عنقوده بعد قطع الرطب منه . ( منه ) .