شرح
الدماء ثمّ قال : وفيه ما لا يخفى » « 1 » .
والعمدة فيه الأخذ بالإطلاق في إجراء الحدود وعدم جواز الانتظار فيها ، كما أشار إليه ، ولكن إطلاق بعض الروايات دليل على العدم مثل ما رواه السكوني ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
« لا يقام الحدّ على المستحاضة حتّى ينقطع الدم عنها »
« 2 » .
اللهمّ إلا أن يقال : بانصرافه إلى خصوص الجلد .
وكيف لو كانت هناك عناوين ثانوية ، كما قد يكون في بعض هذه الأعصار يكون إجراء الحدّ على المريض سبباً لتشويه سمعة الإسلام بعد ما نرى من عدم إجرائهم حدّ القتل في عصرنا على المريض قط ظاهراً ، ربّما جاز تأخيره فلو رجع أو تاب درأ عنه الحدّ إذا كان ثبوته بالإقرار ، لما ذكر في محلّه ، فالأولى في هذه الأزمنة عدم جواز إجراء حدّ القتل على المرضى إذا كان له سوء الأثر في المجتمع .
لا يجلد المريض ولا المستحاضة ولا من أشبههما إذا لم يجب القتل بعده ، خوفاً من التلف أو استمرار المرض أو شدّته كما صرّح به صاحب « الرياض » وغيره ، والظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه .
ويدلّ عليه مضافاً إلى القاعدة فإنّ أدلّة نفي الضرر وحقن دماء المسلمين هنا حاكمة غير واحد من الروايات :
منها : ما رواه السكوني ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
« أتى أمير المؤمنين ( ع ) برجل أصاب حدّاً وبه قروح في جسده كثيرة ، فقال أمير المؤمنين ( ع ) : أقرّوه حتّى تبرأ لا تنكؤ عليه فتقتلوه
» « 3 » ، نكاء القرحة : قشرها قبل أن تبرء .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 339 : 41 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 29 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 13 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 29 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 13 ، الحديث 4 . .