تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
( مسألة 9 ) : يجب الحدّ على المريض ونحوه كصاحب القروح والمستحاضة إذا كان رجماً أو قتلًا ، ولا يجلد أحدهم إذا لم يجب القتل أو الرجم خوفاً من السراية ، وينتظر البرء . ولو لم يتوقّع البرء ، أو رأى الحاكم المصلحة في التعجيل ، ضربهم بالضغث المشتمل على العدد من سياط أو شماريخ ونحوهما . ولا يعتبر وصول كلّ سوط أو شمراخ إلى جسده ، فيكفي التأثير بالاجتماع وصدق مسمّى الضرب بالشماريخ مجتمعاً ، ولو برئ قبل الضرب بالضغث حدّ كالصحيح ، وأمّا لو برئ بعده لم يعد . ولا يؤخّر حدّ الحائض ، والأحوط التأخير في النفساء .
شرح

حكم المريض في الحدّ

أقول : في المسألة فروع خمسة : الفرع الأوّل : لا يجوز تأخير الحدّ في المريض وأمثاله إذا كان قتلًا أو رجماً ، وقد أسنده صاحب « المسالك » إلى المشهور وعلّله بأنّ نفسه مستوفاة فلا يفرق بين المريض والصحيح ، ثمّ احتمل جواز تأخيره إن ثبت زناه بالإقرار إلى أن يبرء لأنّه سبيل إلى الرجوع أي رجوعه عن إقراره « 1 » . ولكن في « الجواهر » دعوى عدم الخلاف في المسألة بل ولا إشكال نظراً إلى إطلاق الأدلّة النهي عن تعطيل الحدّ وأنّه ليس فيه نظرة ساعة ، ثمّ أشار إلى كلام صاحب « المسالك » وقال : « كأنّه أخذ من « القواعد » من عدم الرجم فيه وفي شدّة الحرّ أو البرد إن توهّم سقوطه برجوعه أو توبته أو فراره ، وعلّله بالاحتياط في
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 377 : 14 . .