تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
التكملة » على جواز الرجم أو وجوبه بعد وضع الحمل واللباء بما رواه أبو مريم الأنصاري ، عن أمير المؤمنين ( ع ) إلى أن قال : « فتربص بها حتّى وضعت ثمّ أمر بها بعد ذلك فحفر لها حفيرة في الرحبة . . . » « 1 » . ثمّ أطال الكلام ( قدس سره ) في صحّة هذا الحديث وأنّ أبا مريم وإن كان مشتركاً بين رجلين : بكر بن حبيب الذي لم يثبت وثاقته وأبي مريم الأنصاري الثقة ، ولكنّ المراد هنا هو الثقة ببعض القرائن التي ذكرها « 2 » . وليت شعري أيّ فائدة في هذا الإضرار فإن لم توجد له المرضعة وكان محتاجاً إليها فاللازم تأخير الحدّ من دون فرق بين اللباء وغيره وإن وجدت له فهو أيضاً كذلك . ومن هنا يظهر الكلام في مسألة الكفيل للولد وأنّه إذا احتاج إليه ولم يوجد من يكفله يؤخّر الحدّ وإذا وجد لا يؤخر . ثمّ إنّه هل يجب على الحاكم الشرعي استخدام من يكفله أو ترضعه من بيت المال إذا لم يوجد المتبرع به ؟ ظاهر إطلاق الروايات السابقة عدم وجوب ذلك وإلا لوجب التنبيه عليه ومن البعيد عدم قدرة بيت المال على ذلك في تلك الأعصار ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 107 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 16 ، الحديث 5 . ( 2 ) . مباني تكملة المنهاج 215 : 1 . .
أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 341 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي