شرح
ابن بزيع عن الرضا ( ع ) قال :
« إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل »
، فقلت : التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة ؟ قال :
« نعم »
« 1 » .
وفي روايات هذا الباب أيضاً شاهد عليه ، ففي رواية منصور بن حازم ، عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله ( ع ) :
« إذا التقى الختانان فقد وجب الجلد »
« 2 » .
أضف إلى ذلك كلّه صدق العناوين المذكورة كلّها عليه عرفاً ، وهذا يكفى في جريان الأحكام .
هذا كلّه في غير عادم الحشفة ، وأمّا فيه فقد صرّح غير واحد باعتبار غيبوبة مقدار الحشفة كما ذكره في « الجواهر » وفي « تحرير الوسيلة » : « يكفى صدق الدخول عرفاً ، ولو لم يكن بمقدار الحشفة » ، ولكن الإنصاف أنّه مجرّد فرض ، فإنّ صدق الدخول بأقلّ من ذلك مشكل جدّاً سيّما مع درأ الحدود بالشبهات ، بل قد احتمل بعضهم اعتبار دخوله أجمع في فرض عدم الحشفة نظراً إلى ظهور قوله ( ع ) :
« إذا أدخله . . . »
فيما مرّ آنفاً في إدخال جميع الذكر خرجنا عنه في ذي الحشفة لما ورد من جريان الحكم عند التقاء الختانين وبقي الباقي .
ولكن أجاب عنه في « الجواهر » : « أنّ الظاهر كون التحديد الشرعي بالتقائها لبيان التحقّق في العرف بدخول المقدار المزبور من غير فرق بين الحشفة وغيرها منه » « 3 » .
أضف إلى ذلك أنّ أخذ المفهوم من قوله ( ع ) :
« إذا أدخله . . . »
مشكل مع إطلاق سائر العناوين الواردة في هذا الباب من الزنا والمواقعة « والوطء وغيرها وهي صادقة » على إدخال مقدار الحشفة عرفاً .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 183 : 2 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 89 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 10 ، الحديث 17 .
( 3 ) . جواهر الكلام 261 : 41 . .