شرح
وما ورد عن داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال :
« إذا أولجه فقد وجب الغسل والجلد والرجم ، ووجب المهر »
« 1 » .
ومن المعلوم أنّ عنوان « الإيلاج » و « الإدخال » يشمل كليهما ، ولا سيّما أنّ ظاهرهما ملازمة حكم الغسل والمهر مع الحدّ الشرعي ومن الواضح أنّ موجب الغسل والمهر أعمّ .
وكذلك عنوان الوطء الوارد في رواية زكريّا بن آدم ، قال : سألت الرضا ( ع ) عن رجل وطأ جارية امرأته ولم تهبها له ؟ قال :
« هو زان عليه الرجم
» « 2 » ، والوطء أيضاً عامّ .
وعنوان « الإحداث » وهو من الكنايات الواردة في حديث أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( ع ) . . . قال : قلت أرأيت إن لم يدخل بهنّ واحدثنّ ما عليهنّ من حدّ ؟ قال :
« بلى »
« 3 » ، والمراد عليهنّ الجلد دون الرجم كما في « الوسائل » ، وكيف كان إن أمكن دعوى الانصراف في خصوص عنوان الزنا لا يمكن دعواه في جميع العناوين كما لا يخفى ، فالأخذ بإطلاقات هذا الباب قويّ .
الفرع الثاني : يتحقّق الدخول وغيره من العناوين بغيبوبة الحشفة كما نصّ عليه في « الشرائع » وغيره ، بل لم يوجد فيه خلاف كما في « الجواهر » و « الرياض » .
والدليل عليه الروايات الكثيرة الواردة في أبواب الغسل والمهور والعدّة من أنّه إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل والمهر والعدّة « 4 » .
ومن الواضح أنّ التقاء الختانين يوجب غيبوبة الحشفة كما صرّح به حديث
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 320 : 21 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 54 ، الحديث 5 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 80 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 8 ، الحديث 3 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 79 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 7 ، الحديث 11 .
( 4 ) . راجع : وسائل الشيعة 319 : 21 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 54 . .