تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
الواسطة خفيّة في هذه المقامات جاز التمسّك فيها بالاستصحاب وإلا وجب خروج المورد منها . الفرع الثاني : يلحق بالحامل النفساء ، إذا كان الحدّ هو الجلد ، والظاهر أنّه أيضاً ممّا لا خلاف فيه كما صرّح به صاحب « الجواهر » فقال : « بلا خلاف أجده نصّاً وفتوى » « 1 » . ويدلّ عليه أيضاً مضافاً إلى ما مرّ من القاعدة وأنّه مظنّة الضرر والخطر ، غير واحد من روايات الباب . منها : ما دلّ على عدم إجراء الحدّ على المستحاضة حتّى ينقطع دمها « 2 » . فإنّه شامل لما نحن فيه بطريق أولى ، وكذا الروايات الكثيرة الدالّة على عدم إجراء الحدّ على المريض ، لإمكان إلغاء الخصوصية منها . ومنها : ما ورد بالخصوص في النفساء مثل ما رواه صاحب « المستدرك » عن « العوالي » عن النبي ( ص ) أنّه أتى بامرأة في نفاسها ليحدّها ، فقال : « إذهبي حتّى ينقطع عنك الدم » « 3 » . ومنها : ما عن علي ( ع ) في « الجعفريات » قال : « ليس على الحبلى حدّ حتّى تضع حملها ولا على النفساء حدّ حتّى تطهر ولا على المستحاضة حتّى تطهر ولا على الحائض حتّى تطهر » « 4 » . ويدلّ عليه كلّ ما دلّ على تأخير عن الرضاع والكفالة .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 337 : 41 . ( 2 ) . راجع : وسائل الشيعة 29 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 13 ، الحديث 3 . ( 3 ) . مستدرك الوسائل 18 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 11 ، الحديث 12 . ( 4 ) . مستدرك الوسائل 18 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 11 ، الحديث 9 . .
أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 339 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي