شرح
الواسطة خفيّة في هذه المقامات جاز التمسّك فيها بالاستصحاب وإلا وجب خروج المورد منها .
الفرع الثاني : يلحق بالحامل النفساء ، إذا كان الحدّ هو الجلد ، والظاهر أنّه أيضاً ممّا لا خلاف فيه كما صرّح به صاحب « الجواهر » فقال : « بلا خلاف أجده نصّاً وفتوى » « 1 » .
ويدلّ عليه أيضاً مضافاً إلى ما مرّ من القاعدة وأنّه مظنّة الضرر والخطر ، غير واحد من روايات الباب .
منها : ما دلّ على عدم إجراء الحدّ على المستحاضة حتّى ينقطع دمها « 2 » .
فإنّه شامل لما نحن فيه بطريق أولى ، وكذا الروايات الكثيرة الدالّة على عدم إجراء الحدّ على المريض ، لإمكان إلغاء الخصوصية منها .
ومنها : ما ورد بالخصوص في النفساء مثل ما رواه صاحب « المستدرك » عن « العوالي » عن النبي ( ص ) أنّه أتى بامرأة في نفاسها ليحدّها ، فقال :
« إذهبي حتّى ينقطع عنك الدم »
« 3 » .
ومنها : ما عن علي ( ع ) في « الجعفريات » قال :
« ليس على الحبلى حدّ حتّى تضع حملها ولا على النفساء حدّ حتّى تطهر ولا على المستحاضة حتّى تطهر ولا على الحائض حتّى تطهر »
« 4 » .
ويدلّ عليه كلّ ما دلّ على تأخير عن الرضاع والكفالة .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 337 : 41 .
( 2 ) . راجع : وسائل الشيعة 29 : 28 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 13 ، الحديث 3 .
( 3 ) . مستدرك الوسائل 18 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 11 ، الحديث 12 .
( 4 ) . مستدرك الوسائل 18 : 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب مقدّمات الحدود ، الباب 11 ، الحديث 9 . .