تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
( مسألة 7 ) : قالوا : الحاكم بالخيار في الذمّي بين إقامة الحدّ عليه ، وتسليمه إلى أهل نحلته وملّته ليقيموا الحدّ على معتقدهم . والأحوط إجراء الحدّ عليه . هذا إذا زنى بالذمّية أو الكافرة ، وإلا فيجري عليه الحدّ بلا إشكال .
شرح

حكم رجوع أهل الذمّة إلى الحاكم الشرعي

أقول : أمّا الحكم بالتخيير فالظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه كما صرّح به صاحب « الرياض » قال : « بلا خلاف أجده وبه صرّح بعض الأجلة وهو الحجّة » « 1 » . واستدلاله به دليل على قوّة إيمانه بالإجماع هنا . وصرّح صاحب « الجواهر » أيضاً بعدم وجدانه الخلاف في المسألة « 2 » . والأصل في هذا التخيير كما صرّح به غير واحد منهم قوله تعالى : فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أوْ أعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالقِسْطِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ « 3 » . فإنّ ظاهرها التخيير لأنّ الإعراض عنهم بمعنى تسليمه إلى أهل نحلته ، وقد كانوا يقيمون الحدود والتعزيرات بحسب مذهبهم ، والقول بعدم دلالة الإعراض عنهم على تسليمهم إلى أهل نحلتهم وأنّ المسألة مشكلة كما في « جامع المدارك » « 4 » غير تامّ ، لأنّ ظاهر قول تعالى : فَإِنْ جَاءُوكَ دليل على أنّهم كانوا مهتمّين بأمر الحدود وإلا لا وجه لمجيئهم عنده ( ص ) فإذا لم يحكم بينهم بشيء
هامش
( 1 ) . رياض المسائل 467 : 13 . ( 2 ) . جواهر الكلام 336 : 41 . ( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 42 . ( 4 ) . جامع المدارك 37 : 7 . .